واستشهد يومئذ فيما قال خليفة [١] ألف وثمانمائة، وَقَالَ سيف: أربعة آلاف مَا بين قتيل وغريق.
وعن الشَّعْبِيّ قَالَ: قُتِل أَبُو عُبَيْد في ثمانمائة من المُسْلِمين.
وَقَالَ غيره: بقي المثنى بْن حارثة الشيباني على النَّاس وهو جريح إلى أن توفي، واستخلف على النَّاس ابن الخصاصية كما ذكرنا.
حمص
وَقَالَ أَبُو مُسْهِر: حدثني عبد الله بْن سالم قَالَ: سار أَبُو عبيدة إلى حمص في اثني عشر ألفًا، منهم من السكون ستة آلاف فافتتحها.
وعن أبي عثمان الصَّنْعاني قَالَ: لما فتحنا دمشق خرجنا مع أبي الدَّرْدَاء في مَسْلَحة [٢] بَرْزَة [٣]، ثُمَّ تقدَّمنا مع أبي عبيدة ففتح الله بنا حمص [٤] .
وورد أن حمص وبعلبك فتحتا صلحًا في أواخر سنة أربع عشرة [٥]، وهرب هرقل عظيم الروم من أنطاكية إلى قسطنطنية [٦] .
وقيل إنّ حمص فُتحت سنة خمس عشرة [٧] .
[١] في التاريخ- ص ١٢٥.
[٢] المسلحة: القوم الذين يحفظون الثغور من العدوّ وسمّوا مسلحة لأنهم يكونون ذوي سلاح أو لأنّهم يسكنون المسلحة، وهي كالثغر والمرقب فيه أقوام يرقبون العدوّ لئلّا يطرقهم على غفلة.
[٣] برزة: قرية من غوطة دمشق. (معجم البلدان ١/ ٣٨٢) .
[٤] تهذيب تاريخ دمشق ١/ ١٤٨، وفي المعرفة والتاريخ ٣/ ٢٩٨ «وكانت للمسلمين مسلحتان:
مسلحة ببرزة عليها أبو الدرداء و... والأخرى بعين ميسنون ...» .
[٥] تاريخ خليفة ١٢٧.
[٦] تاريخ الطبري ٣/ ٦٠٢.
[٧] تاريخ خليفة ١٢٧.