تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لهما النّبيّ ﷺ بالإيمان فَقَالَ: «ابنا العاص مؤْمِنان» [١] . وله عَنِ النّبيّ ﷺ حديث رواه عنه ابن أخيه عبد الله.

وقد أرسله الصِّدِّيق رسولًا إلى ملك الروم، وأسلم قبل عمرو، وهاجر إلى الحبشة، فلما بلغه هجرة النّبيّ ﷺ قدم مكة فحبسه أبوه، ثُمَّ هاجر بعد الخندق. وجاء أنه كان يتمنى الشهادة فرزقها يوم أَجْنَادِينَ على الصحيح، وقيل يوم اليرموك، وكان فارسًا شجاعًا مذكورًا. ولم يُعْقِب [٢] .

حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّه ﷺ قَالَ: «ابْنَا الْعَاصِ مُؤْمِنَانِ هِشَامٌ وَعَمْرٌو» [٣] . جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ [٤] بْنِ عبيد بن عمير قال: قال عمرو ابن الْعَاصِ: شَهِدْتُ أَنَا وَأَخِي هِشَامٌ الْيَرْمُوكَ فَبَاتَ وَبِتُّ نَدْعُو اللَّهَ يَرْزُقنَا الشَّهَادَةَ، فَلَمَّا أَصْبَحْنَا رُزِقَهَا وَحُرِمْتُهَا.

وقيل إنّ هشام بْن العاص كان يحمل فيهم فيقتل النَّفَر منهم حتى قتل

[١] سيأتي الحديث كاملا.

[٢] طبقات ابن سعد ٤/ ١٩١، المعارف ٢٨٥، أنساب الأشراف ١/ ٢١٥، تهذيب الأسماء واللغات ق ١ ج ٢/ ١٣٧.

[٣] أخرجه احمد في المسند ٢/ ٣٠٤ و٣٢٧ و٣٥٣، وابن سعد في الطبقات ٤/ ١٩١، والحاكم في المستدرك ٣/ ٢٤٠، والطبراني في المعجم الكبير ٢٢/ ١٧٧ رقم ٤٦١ قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم، ولم يخرّجاه. وذكره الحافظ الذهبي في تلخيصه دون تعقيب. وقال الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة: وهذا سند حسن، وسكت عليه الحاكم والذهبي ومن عادتهما أن يصحّحا هذا الإسناد على شرط مسلم. وله شاهد خرّجه ابن عساكر من طريق ابن سعد ٤/ ١٩٢ من حديث عمرو بن حزم، ورجاله ثقات غير عمرو بن حكّام، وهو ضعيف إلّا أنّه مع ضعفه يكتب حديثه كما قال ابن عديّ. (الكامل في الضعفاء ٥/ ١٧٨٨) فهو صالح للاستشهاد.

قال في مجمع الزوائد ٩/ ٣٥٢: رواه الطبراني في الأوسط (مجمع البحرين ٣٦٣) والكبير، وأحمد. ورجال الكبير، وأحمد رجال الصحيح غير محمد بن عمرو وهو حسن الحديث.

[٤] في الأصل «عنبسة» وهو وهم. والتصحيح من بقيّة النسخ.

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ٣ · الصفحة ١٠٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ٣ · ص ١٠٤