تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بيان حقارة الدنيا وضعف كيد الشيطان

والله عز وجل يقول للجنة: (طوبى لك منزل الملوك) والرجل المتربة يصير ملكًا في الجنة؛ لأن الجنة لا حزن فيها ولا ألم ولا أسى ولا لغو ولا بلايا.

والدنيا دار بلاء لا دار جزاء، والله ما نظر إلى الدنيا منذ أن خلقها، ولو كانت تساوي عند الله جناح بعوضة ما سقى الكافر منها جرعة ماء، والدينا يكفينا منها أن فيها الحزن على الماضي، والخوف من المستقبل، وفيها إبليس، وإبليس يعد الناس الفقر، ويأمرهم بالسوء والفحشاء، وأن يقولوا على الله ما لا يعلمون، وقد سئل الحسن البصري: ماذا تصنع مع الشيطان؟! فتبسم وقال: وما الشيطان؟ لقد أطيع فما نفع، وعصي فما ضر.

وربنا قال: ﴿إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا﴾ [النساء:٧٦]، والله سبحانه لم يجعل له سبيل إلا على الذي قد اتخذ إلهه هواه وأضله الله على علم والعياذ بالله.

الدار الآخرة - عمر عبد الكافي · الجزء ٢٤ · الصفحة ٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدار الآخرة - عمر عبد الكافيج ٢٤ · ص ٨