بيان شدة حب الصحابة لرسول الله ﷺ
وقد كان هوى الصحابة تبعًا لهوى رسول الله ﷺ امتثالًا لقوله ﷺ: (لا يكمل إيمان أحدكم حتى يكون هواه تبعًا لما جئت به).
وقد قال سيدنا عمر للعباس لما من الله عليه بالإسلام: والله يا عم رسول الله! لإسلامك أحب إلى قلبي من إسلام الخطاب أبي.
قال: لأن إسلام أبي يدخل السرور على قلبي، وإسلامك يدخل السرور على قلب رسول الله ﷺ، وسرور الرسول ﷺ أفضل من سروري، فانظر إلى الإيمان بالله، فهو يريد أن يدخل السرور على قلب الحبيب ﷺ ويقول: إسلام العباس يفرح به الحبيب ﷺ جدًا، حتى قال أبو بكر: وددت أن يسلم أبو طالب ولا يسلم أبو قحافة.
وهذا نفس المنطق، وانظر إلى هذا الكلام، وهذه مشاعر عالية جدًا، نسأل الله سبحانه وتعالى أن يجمعنا بهم في مقعد صدق عند مليك مقتدر.
الدار الآخرة - عمر عبد الكافي · الجزء ٢٤ · الصفحة ٤