تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فضيلة أبي بكر الصديق رضي الله عنه

والرسول ﷺ جلس يبين الأبواب، هذا باب كذا وهذا باب كذا وهذا باب كذا، فسيدنا أبو بكر سأل سؤالًا: يا رسول الله! هذه الأبواب هل هناك منادون واقفون عليها؟ قال: نعم.

وهذا النداء ليس إزعاجًا، وإنما نداء من العلي الأعلى.

فقال أبو بكر: وهل هناك من ينادى من الأبواب كلها؟ قال: نعم، وأرجو أن تكون منهم يا أبا بكر.

ورسول الله ﷺ قرأ هذه الآية: ﴿يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ * ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً * فَادْخُلِي فِي عِبَادِي * وَادْخُلِي جَنَّتِي﴾ [الفجر:٢٧ - ٣٠].

فقال أبو بكر: ما أعجب وما أحلى وما أجمل هذه الآية يا رسول الله! فقال: إن أحد أمتي يناديه الله بها يوم القيامة على رءوس الأشهاد، فقال له: من؟ قال: أنت يا أبا بكر! وعمر أول من يأخذ كتابه بيمينه، وأما أبو بكر فلا يقف لحساب، وإنما يدخل الجنة بدون حساب، وأبو بكر تناديه النار وهو مار على الصراط: يا أبا بكر! أسرع بالمرور من فوقي فإن نورك طغى على ناري.

وقد كان أبو بكر يقول: لو كانت إحدى قدمي داخل الجنة والأخرى خارجها ما أمنت مكر الله.

الدار الآخرة - عمر عبد الكافي · الجزء ٢٤ · الصفحة ١٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدار الآخرة - عمر عبد الكافيج ٢٤ · ص ١٤