تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من حديدٍ لو ضُرِبَ بها جبلٌ لصار تُرابًا، فيضربه بها ضَربةً يسمعها ما بين المشرق والمغرب إلّا الثقلَيْنِ، فيصير تُرابًا، ثم يُعادُ فيه الرُّوح" (١).

٩٨ - عن عثمان بن عفّان رضي الله عنه: "أنَّه كان إذا وقفَ على قبرٍ بكى حتَّى يبُلَّ لحيتَهُ، فقيل له: تذكرُ الجنّة والنّار فلا تبكي، وتبكي من هذا؟ فقال: إنّ رسولَ اللَّه ﷺ قال: إنّ القبرَ أوّلُ منزلٍ مِنْ منازِلِ الآخرة، فإنْ نجا منهُ فما بعدَهُ أيسرُ منهُ، وإنْ لمْ ينجُ منهُ فما بعدَهُ أشدُّ منهُ. قال: وقال رسولُ اللَّه ﷺ: ما رأيتُ منظرًا قطُّ إلّا والقبرُ أفظعُ منهُ" (٢) (غريب).

٩٩ - وعن عثمان رضي الله عنه قال: "كان النبيُّ ﷺ إذا فرغَ منْ دفنِ الميِّتِ وقفَ عليهِ فقال: استَغْفِرُوا لأخيكم ثمّ سَلُوا له بالتثبيت، فإنه الآنَ يُسْأل" (٣).

= من الميم وهي: الإرْزَبَّة). وقد ذكرهما الفيروزآبادي في القاموس المحيط ١/ ٧٥، باب الباء، فصل الراء، فقال: (الإرزبّة والمرزبّة مشددتان أو الأولى فقط: عصية من حديد). والمَدَر: محركة قطع الطين اليابس (الفيروزآبادي، القاموس المحيط ٢/ ١٣٦ باب الراء، فصل الميم).

(١) أخرجه: أحمد في المسند ٤/ ٢٨٧ - ٢٨٨، ٢٩٥ - ٢٩٦ في مسند البراء بن عازب رضي الله عنه. وأبو داود في السنن ٥/ ١١٤ - ١١٦، كتاب السُّنة (٣٤)، باب في المسألة في القبر وعذاب القبر (٢٧)، الحديث (٤٧٥٣).

(٢) أخرجه: أحمد في المسند ١/ ٦٣ - ٦٤، في مسند عثمان بن عفان رضي الله عنه. والترمذي في السنن ٤/ ٥٥٣، كتاب الزهد (٣٧)، باب ما جاء في ذكر الموت (٥)، الحديث (٢٣٠٨) وقال: (هذا حديث حسن غريب). وابن ماجه في السنن ٢/ ١٤٢٦، كتاب الزهد (٣٧)، باب ذكر القبر والبلى (٣٢)، الحديث (٤٢٦٧).

(٣) أخرجه: أبو داود في السنن ٣/ ٥٥٠، كتاب الجنائز (١٥)، باب الاستغفار عند القبر للميت (٧٣)، الحديث (٣٢٢١). والبيهقي في السنن الكبرى ٤/ ٥٦، كتاب الجنائز، باب ما يقال بعد الدفن. وحسّنه النووي في الأذكار (١٤٧) كتاب أذكار المرض والموت، باب ما يقوله بعد الدفن.

مصابيح السنة · الجزء ١ · الصفحة ١٤٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مصابيح السنةج ١ · ص ١٤٩