تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وحدثني عباس بن هشام عن أبيه عن عوانة قال: بعثت عاتكة بنت يزيد، امرأة عبد الملك، وهي أم يزيد ابنه: ما رأيت خليفة قط غزا بنفسه فوجه الناس وأقم، فقال: والله لو بعثت إلى مصعب جميع أهل الشام لفضهم وفلهم ما لم أكن معهم، وتمثل:

ومستخبر عنا يريد بنا الردى    ومستخبرات والعيون سواكب

وقال ابن الكلبي والهيثم قال عوانة: لما بلغ مصعبا إقبال عبد الملك إليه وأن قد قدم مقدمته وهو بالبصرة، أراد المسير إليه بأهل البصرة، فأبوا أن يسيروا معه وقالوا: عدونا من الخوارج مطل علينا، فأرسل إلى المهلب وهو عامله على الموصل والجزيرة فولاه قتال الخوارج وخرج فقال بعض الشعراء:

أكل عام لك باجميرا    تغزو بنا ولا تفيد خيرا

وباجميرا موضع كان إذا بلغ مصعبا إقبال الملك نحوه خرج إليه من الكوفة، فبلغه انصراف عبد الملك فينصرف.

وقال أبو مخنف: ولى عبد الله مصعبا أخاه العراقين ثم إن مولى لبني عجل أتى عبد الله بن الزبير بعد مقتل المختار فأشار عليه باستعمال حمزة ابنه على البصرة وقال له: إن ذلك يعجب أهلها ويحبونه فولاه إياها، فأراد المصعب الامتناع من تسليمها، فقال الأحنف: إن رأيت أن لا يكون بينك وبين أخيك ما تتضاران فيه فافعل فإن ضرر ذلك ينالنا، فقدم حمزة البصرة فأقام سنة أو نحوها، فكان إذا عرض عليه ما يرتفع من الخراج قال: فأين خراج الزاوية؟ فكان الأحنف بن قيس ومالك بن مسمع يقولان: أما الفتى فيخبرنا أنه لا يستوفي عندنا سنة حتى يعزل، وخرج مصعب مغضبا إلى أخيه

أنساب الأشراف · الجزء ٧ · الصفحة ٨٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ٧ · ص ٨٨