تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فرده على المصرين، فأشخص حمزة إلى أبيه، ويقال بل قدم حمزة إلى أبيه فرد مصعبا، فكتب مصعب من الكوفة إلى المهلب وهو عامله بالموصل والجزيرة أن يقدم، فقدم عليه فضمه إلى حمزة فولاه قتال الخوارج وسار إلى الكوفة وكان خليفته بها القباع، وكان سبب خروجه إلى الكوفة أنه بلغته حركة عبد الملك فأقام بها والأحنف معه، فمات بالكوفة قبل مصير مصعب إلى مسكن، ومشى في جنازته، وظفر مصعب بإبراهيم بن حيان فقطع يده ونفاه، فصار إلى الروم فجنى هناك جناية فقطعوا رجله.

قال عوانة: وكان إبراهيم بن الأشتر عاملا للمختار حين قتل على الموصل ونواحيها، فكتب إليه المصعب يدعوه إلى طاعته والبيعة لعبد الله بن الزبير فسارع إلى ذلك، وقدم عليه فولى المهلب ما كان يليه من الموصل والجزيرة ثم عزله وأعاد إبراهيم بن الأشتر إلى عمله.

فلما صح عنده وصول عبد الملك يريده بعث إلى ابن الأشتر فأقدمه عليه، فجعله على مقدمته وسار حتى أتى دمما، وهي من عمل الأنبار، ثم قطع منها حتى نزل بقرب أوانا وهناك دجيل ودير الجاثليق وباجميرا فعسكره وموضع وقعته بين هذه المواضع، وكاتب عبد الملك وجوه أهل الكوفة والبصرة ورغبهم في الأموال والأعمال، وكتب إليه جماعة منهم يستجعلونه على نصرتهم إياه وانحرافهم عن المصعب ولاية أصبهان، فكان يسأل عنها ويقول: ما أصبهان هذه أتنبت الذهب والفضة، لقد كتب إلي فيها أربعون كتابا، وكتب عبد الملك إلى إبراهيم بن الأشتر فجعل له ولاية العراقين، فأخذ كتابه فدفعه إلى المصعب وقال له: أصلح الله الأمير إن عبد الملك لم يكتب إلي بهذا الكتاب إلا وقد كتب إلى هؤلاء الوجوه بمثله وقد أفسدهم

أنساب الأشراف · الجزء ٧ · الصفحة ٨٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ٧ · ص ٨٩