الجزء الرابع
أمر العباس بن عبد المطلب بن هاشم وولده [1]
وأما العباس بن عبد المطلب فكان محبا لرسول الله صلى الله عليه وسلم، مائلا إليه، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأتي منزله فيقيل فيه، وأسلمت لبابة بنت الحارث امرأته حين بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال الشاعر:
بها ثلث الإسلام بعد محمد وزوج رسول الله بنت خويلد
حدثني يحيى بن معين، حدثنا جرير بن عبد الحميد، أخبرنا مغيرة عن أبي رزين أنه قيل للعباس أنت أكبر أم رسول الله، فقال هو أكبر مني وأنا ولدت قبله[2] .
وحدثني بعض المدنيين أن العباس قال: أبعد عقلي أنه قيل لأمي قد ولدت آمنة غلاما فخرجت وخرجت معها فكأني أراه يمصع برجليه فاجتذبني النساء إليه وقلن قبل أخاك [3] . وأما عبد الكعبة بن عبد المطلب فمات صغيرا قبل النذر الذي نذره عبد المطلب في ذبح ولده.
وحدثني عباس بن هشام عن أبيه عن جده عن أبي صالح، قال: قال العباس: أنا أسن من رسول الله صلى الله عليه وسلم بثلاث، ولد عام الفيل وولدت قبل الفيل بثلاث سنين [4] .
حدثني أبو مشعر [5] ، رجل من أهل اليمن، عن عبد الرزاق، عن معمر