تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال الهيثم: ثم خرج عبد الملك يريد العراق لمحاربة مصعب في خمسين ألفا فقصد لزفر بن الحارث حتى آمنه وخرج معه إلى مصعب فشهد حربه ولم يقاتل، وقال غيره، لما صالح عبد الملك زفر بن الحارث رجع إلى دمشق ثم شخص قصدا فواقع مصعبا.

وحدثني هشام بن عمار عن الوليد بن مسلم وغيره أن عبد الملك صالح زفر بن الحارث، ثم قدم دمشق فأصلح أمر ملك الروم والجراجمة الذين خرجوا عليه، ثم استشار في المسير إلى مصعب بن الزبير فقال له بعض من معه: إنك قد واليت بين سنتين، شخصت فيهما فخسرت خيلك ورجالك، وعامك هذا عام جدب فأرج الأمر سنة أو سنتين، واسترح ثم اشخص فقال: الشام بلد قليل المال، ولا آمن نفاده، وقد كتب إلي أشراف أهل العراق يدعوني إليهم.

قال: وكان يشاور يحيى بن الحكم بن أبي العاص، ثم يخالفه ويقول: من أراد صواب الرأي فليخالف يحيى بن الحكم فيما يشير به عليه، فدعاه فاستشاره فقال: أرى أن ترضى بالشام وتقيم به، وتدع مصعبا والعراق، فلعن الله العراق، فضحك عبد الملك، ودعا بخالد بن عبد الله بن خالد بن أسيد فشاوره فقال: يا أمير المؤمنين غزوت مرة فنصرك الله، ثم ثانية فزادك الله عزا، فأقم عامك هذا، ثم قال لمحمد بن مروان أخيه: ما ترى؟ قال: أرجو أن ينصرك الله أقمت أو غزوت فاغز عدوك وشمر في طلب حقك، فأمر الناس بالاستعداد للمسير، وقدم محمد بن مروان ومعه خالد بن عبد الله بن خالد بن أسيد، وبشر بن مروان وقال: قد استعملت عليكم سيد الناس محمد بن مروان أخي ونصيحي.

أنساب الأشراف · الجزء ٧ · الصفحة ٨٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ٧ · ص ٨٧