تخطَّ إلى المحتوى

من أزجة أصحاب الحجاج عند الجمرة، فأتاه الحجاج يعوده. فقال له: أصحابك قتلوني. ويقال إن سمرة بن جندب الفزارى آخر أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بالكوفة موتا، وكان بالبصرة واليا، واليه مات بالكوفة.

حدثني محمد بن سعد، عن الواقدي، عن ابن أبي ذئب، عمن رأى الحجاج ختم أنسا [1] في رقبته، ومن رأى الحجاج ختم جابر بن عبد الله في كوعه،

فقال جابر: شهدت العقبة، ورأيت الحجاج وما يصنع، فليت سمعي ذهب كما ذهب بصري فلا أسمع به شيئا. فبلغ الحجاج قوله، فكان يقول: ما ندمت ندامتي عن شيء ندامتى على أن لا أكون قتلته حين بلغنى قوله. قال له عبد الله ابن عمر: فإذا والله كان يكبك الله في النار على منخريك. وقال له نافع بن جبير: الذي أراد الله عز وجل بالأمير خيرهما، أراد بنفسه.

معاذ بن عمرو ابن الجموح بن زيد بن حرام. وهو الذي ضرب رجل أبي جهل، فقطعها حتى سقط. واستشهد معاذ يوم أحد.

عمير بن الحارث بن ثعلبة بن الحارث بن حرام. شهد بدرا. وهو كان يقرن الرجال يوم بعاث.

عبد الله بن أنيس بن أسعد، من ولد البركى [2] بن وبرة، أخي كلب بن وبرة. يكنى أبا يحيى. شهد العقبة

ولم يشهد بدرا. وشهد يوم أحد. وكان ينزل في جهينة، فعرف بالجهني وهو حليف لبني سلمة. ومنزله بأعراف، على بريد من المدينة. فقال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: مرني يا رسول الله أي ليلة أنزل فيها إلى المدينة في شهر رمضان؟ فقال: [ليلة ثلاث وعشرين.] فقيل «ليلة الجهني» . وقال الكلبي: هو مهاجري أنصاري عقبي، وأعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم مخصرة كان يتخصر بها، وقال: القني بها في الجنة. وذلك أنه بعث به في وجه، فبلغ الذي أحب رسول الله صلى الله عليه وسلم. ومات عبد الله أيام معاوية بالمدينة.

خديج بن أويس [3] ، ويقال: ابن مالك، حليف لهم من بلي. وهو أبو شباب. ولد شباب ليلة

العقبة.

أنساب الأشراف · الجزء ١ · الصفحة ٢٤٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.