ومد عنقه وهو يقول: اجعلها خير الميتتين فقتل، وكان الذي تولى قتله شعيب بن سويد، ودفع سعيد بن عيينة بن حصن إلى بني عليم من كلب فقتلوه، ويقال إن سعيدا هو الذي قال لعبد الملك: يابن الزرقاء ما تنتظر بنا؟.
وقال حين حبس:
فإن أقتل فقد أقررت عيني وقد أدركت قبل الموت ثأري
وما قتل على حر كريم أباد عدوه يوما بعار
فإن أقتل فقد أهلكت كلبا ولست على بني بدر بزار
وقال حلحلة وهو في الحبس:
لعمري لئن شيخا فزارة أسلما لقد حزنت قيس وقد ظفرت كلب
فلا تأخذوا عقلا وخصوا بغارة بني عبدود بين دومة والهضب
سلام على حيي هلال ومالك جميعا وخصوا بالسلام أبا وهب
أبو وهب زبان بن سيار بن عمرو، أحد بني العشراء من فزارة، ومالك بن سعد بن عدي بن فزارة، وقال زبان حين بلغه شعر حلحلة: رحم الله أبا ثوابة قد كفانا النار والعار، وأدرك بالثأر، ولنا في القوم فضل فلم يحرضنا عليهم، وقال بعض الفزاريين: لقد وفى أبو الذبان [1] لكلب وآثرهم على بني عمه.
وقال علي بن الغدير الغنوي في قتل سعيد وحلحلة: