تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ضرب عنقه فقيل له: إنه شيخ كبير خرف فأمسك، وقال أبناء القيسيات، وهم: الوليد وسليمان ابنا عبد الملك، وأبان بن مروان لعبد الملك: لا تجبهم إلا إلى الديات، وقال خالد بن يزيد بن معاوية وأبناء الكلبيات: لا إلا القتل واختصموا، وتكلم الناس في ذلك في المقصورة حتى علت أصواتهم، وكاد يكون بينهم شر، فلما رأى عبد الملك ذلك أخرج سعيد بن عيينة وحلحلة بن قيس، فدفع حلحلة إلى بني عبد ود من كلب، وحلحلة يقول:

إن أك مقتولا أقاد برمتي    فمن قبل قتلي ما شفى نفسي القتل

وقد تركت حربي رفيدة كلها    مجاورها في داهرها الخوف والذل

ومن عبد ود قد أبرت قبائلا    فغادرتهم كلا يطيف به كل وقال أيضا:

إن يقتلوني يقتلوني وقد شفى    غليل فؤادي ما أتيت إلى كلب

فقرت به عيني وأفنيت جمعهم    وأثلج لما أن قتلتهم قلبي

شفى النفس ما لاقت رفيدة كلها    وأشياخ ود من طعان ومن ضرب

ووقف حلحلة بين يدي عبد الملك فقال لعبد الملك: ما تنتظر بنا يا بن الزرقاء فو الله لو ملكناها منك ما أنظرناك طرفة عين، فلما قدم ليقتل قيل له: اصبر يا حلحلة فقال:

أصبر من عود بجنبيه جلب    قد أثرت فيه الغروض والحقب

أصبر من (ذي) ضاغط عركرك [1]    ألقى بوابي زوره للمبرك

أنساب الأشراف · الجزء ٧ · الصفحة ٥٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ٧ · ص ٥٧