عمرو بن المخلى، وبعضهم يقول: ابن المخلاة، وقال ابن الكلبي: هو المخلى.
خذوها يا بني ذبيان عقلا على الأحياء واعتقدوا الخزاما
مواعد من بني مروان دينا ندافعكم بها عاما فعاما
فلما قبضوا الديات، مضى قوم منهم إلى اليمن، فاشتروا الخيل والسلاح، فلما قدموا أغارت بنو فزارة على بني عبد ود وبني عليم من كلب وهم على ماء يقال له بنات قين، وقال غير أبي مخنف: هو ماء عند جبل يقال له بنات قين، فقتلوا منهم مائة وثمانين، ويقال: نيفا وخمسين، وكان قائدا القوم: سعيد بن عيينة بن حصن، وحلحلة بن قيس بن الأشيم بن سيار من بني العشراء من فزارة.
فقال عويف القوافي ابن معاوية:
فسائل جحجبى وبني عدي وتيم اللات من عقد الحزاما
فإنا قد جمعنا جمع صدق يفرج عن مناكبه الزحاما في أبيات.
وبلغ عبد الملك أن كلبا جمعت لتغير على قيس وفزارة خاصة، فكتب إليهم يقسم لهم بالله لئن قتلوا من بني فزارة رجلا ليقيدنهم به، فكفوا وكتب عبد الملك إلى الحجاج بن يوسف، وهو عامله على الحجاز يأمره بأن يحمل إليه سعيد بن عيينة، وحلحلة بن قيس الفزاريين، فبعث بهما إليه فحبسهما، وقدم على عبد الملك وفد كلب فعرض عليهم الديات فأبوها، فقال: إنما قتل منكم الشيخ الكبير والصبي الصغير، فقال له النعمان بن فرية: قتل منا من لو كان أخاك لاختير عليك، فغضب عبد الملك، وأراد