تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عبد الملك لعبد الله بن مسعدة: ادن فكل، فقال ابن مسعدة: والله لقد أوقع حميد بسليم وعامر وأخلاط قيس وقعة لا ينفعني معها غداء، ولا يسوءني بعدها شراب حتى يكون لها غير، فقال حسان بن مالك: يا بن مسعدة غضبت لقيس إن قتلت، وأنسيت دخولهم قرقيسياء يغيرون على أهل البادية منا قوم ضعفاء لا ذنب لهم، فلما رأى حميد ما نزل بقومه وما نالهم طلب بثأره فأدركه، وبلغ حميدا قول ابن مسعدة فقال: والله لأوقعن بفزارة وقعة تشغل ابن مسعدة عن الغضب لعامر وسليم، فتجهز وخرج حتى أتى فزارة ومعه دليل من كلب يقال له العكبش بن حليطة وآخر يقال له المأموم بن زيد بن مضرس الكلبي، ومعه كتاب قد افتعله على لسان عبد الملك بتوليته صدقاتهم، فلما اجتمعت إليه وجوههم قال: يا بني فزارة هذا كتاب أمير المؤمنين وعهده، وقد كان ضرب فسطاطا وخباء فجعل يدعو الرجل منهم فيدخل الفسطاط، ثم يخرج من مؤخرة فيقتل، وعلم قوم من خارج الفسطاط بما يفعل بأصحابهم فامتنعوا من الدخول، فكثرهم بمن معه فقتلهم فكان جميع من قتل منهم: من بني بدر خمسين رجلا، سوى من قتل من غيرهم، وأخذ أموالهم ثم رجع حميد إلى الشام.

فلما قتل عبد الملك مصعب بن الزبير بالعراق وقدم النخيلة بالكوفة، كلمه أسماء بن خارجة بن حصن، وبنو فزارة، وذكروا ما صنع حميد بن حريث بن بحدل، وحدثوه بأنه ادعى أنه مصدقه وقالوا: يا أمير المؤمنين أقدنا منه فأبى عبد الملك ذلك وقال: كنتم في فتنة، والفتنة كالجاهلية ولا قود فيها، ولكني صانع بكم ما لا أصنعه بغيرهم أدي كل قتيل منكم بدية من أعطيه قضاعة وحمير ممن بأجناد الشام، فقبل القوم الديات، فقال

أنساب الأشراف · الجزء ٧ · الصفحة ٥٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ٧ · ص ٥٥