تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن يرد فيه بإلحاد بظلم نذقه من عذاب أليم [1] وقد أذاقه الله ذلك العذاب، قالت: كذبت لقد كان أول مولود في الإسلام بالمدينة، فسر به المسلمون، وكبروا يوم ولد، ولقد سررت أنت وأصحابك بقتله، فلمن فرح به يومئذ خير منك ومن أصحابك، ولقد كان صواما قواما تعوذ بالبيت فما أعذتموه وانتهكتم حرمته، يا بن أم الحجاج إن الله للظالمين بمرصاد، وبلغ عبد الملك ما جرى بينه وبين أسماء فكتب إليه: ما لك ولابنة الرجل الصالح.

وقال الواقدي: شخص عروة مستأمنا إلى عبد الملك، وكان له صديقا ومجالسا في مسجد المدينة أيام تنسك عبد الملك، فآمنه عبد الملك وطلبه الحجاج منه، فأراد أن يبعث به إليه، ثم تذمم فتركه وأرسل معه رسولا إلى الحجاج في ترك التعرض له، وأن لا يراجعه فيه بكتاب وأن ينزل عبد الله من خشبته، ويخلي بين أهله وبين دفنه، فأنزل وصلى عليه عروة.

قال الواقدي: وقد سمعت أنه أنزل وعروة غائب، فصلى عليه غيره، والأول أثبت.

قال الواقدي: وأما أبو الزناد فكان يقول: حال الحجاج بينهم وبين الصلاة عليه وقال: إنما أمر أمير المؤمنين بإنزاله ودفنه.

وحدثني هشام بن عمار قال: حدثت عن الزبيري عن الزهري أنه قال: كان من أعظم ما أنكر على عبد الله بن الزبير تركه ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم في خطبته، وقوله حين كلم في ذلك: إن له أهيل سوء إذا ذكر استطالوا ومدوا أعناقهم لذكره.

أنساب الأشراف · الجزء ٧ · الصفحة ١٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ٧ · ص ١٣٣