وقال الواقدي: قتل مع عبد الله بن الزبير عروة بن عبد الله بن الزبير، ومعاوية بن المنذر بن الزبير، وحمزة بن الزبير، مات من جراح أصابته، وعبد الله بن صفوان بن أمية الجمحي، وعبد الله بن مطيع العدوي، مات من جراح بعد المعركة، وصلى الحجاج عليه، فقيل أتصلي عليه وأنت قتلته؟ فقال: أتدرون ما قلت، إنما قلت: اللهم إنه كان يعادي أولياءك ويوالي أعداءك فأصله النار، وعمارة بن عمرو بن حزم الأنصاري، وبعث الحجاج برؤوس: عبد الله بن الزبير، وعبد الله بن صفوان، وعمارة بن عمرو بن حزم إلى المدينة، فنصبت بها، ثم أنفذت إلى عبد الملك، فلما رأى رأس ابن صفوان قال: ألم يكن أعرج حائنا [1] ؟.
وقال جابر بن عبد الله الأنصاري لعبد الله بن عمير بعد مقتل ابن الزبير: كيف أنت يا أبا عاصم؟ فقال: بخير من رجل قتل إمامه وظهر عليه عدوه، فقال جابر: اللهم لا تجعلنا فتنة للقوم الظالمين [2] .
المدائني في إسناده، قال: نظر ثابت بن عبد الله بن الزبير إلى أهل الشام فشتمهم، فقال له سعيد بن خالد بن (عمرو بن) عثمان بن عفان: إنما تبغضهم لأنهم قتلوا أباك، قال: صدقت لقد قتلوا أبي، ولكن المهاجرين والأنصار قتلوا أباك.
وقال الواقدي: لما فرغ الحجاج من أمر ابن الزبير، كنس المسجد الحرام من الحجارة والدم، وأتته ولاية مكة والمدينة، وكان عبد الملك حين