تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أتاني مبايعا، وقد آمنته وحللته مما كان، وهو قادم عليك فإياك وعروة فعاوده، فكتب إليه أعرض عنه ولا ترادني فيه.

المدائني، قال: قال عوانة: أكثر الحجاج الكتب في عروة حتى هم عبد الملك أن يشخصه إليه، فقال عروة: ليس الذليل من قتلتموه، ولكنه من ملكتموه.

قال أبو الحسن المدائني: ويقال إن عروة قال: ليس بملوم من صبر حتى مات كريما، ولكن الملوم من خاف من الموت، وسمع مثل هذا الكلام فقال: لن تسمع أبا عبد الله منا شيئا تكرهه.

قال عامر بن حفص: ووفد عروة مع الحجاج فقال يوما: قال أبو بكر، فقال الحجاج: لا أم لك أتكني منافقا عند أمير المؤمنين، فقال له: ألي تقول لا أم لك، وأنا ابن عجائز الجنة، أمي أسماء بنت أبي بكر الصديق، وجدتي صفية بنت عبد المطلب، وخالتي عائشة وعمتي خديجة بنت خويلد؟!

وقال الواقدي في بعض روايته: ركبت أسماء دابتها ووقفت على ابنها مصلوبا، فقالت: لأثنين عليك بعلمي لقد قتلوك مسلما محرما ظمآن الهواجر، مصليا في ليلك ونهارك، ودعت له طويلا وما تقطر من عينها قطرة، ثم انصرفت وهي تقول: من قتل على باطل، فلقد قتلت على حق، وأنت منيع بسيفك فلا تبعد.

وفي بعض رواية الواقدي: أن الحجاج وقف على أسماء فقال: كيف رأيت نصر الله الحق؟ قالت: إنه ربما أديل الباطل على الحق ليجعل الله ذلك فتنة للقوم الظالمين، قال: إن ابنك ألحد في البيت، وقال الله:

أنساب الأشراف · الجزء ٧ · الصفحة ١٣٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ٧ · ص ١٣٢