وأخذ رجل من أهل الشام جارية له فصاحت: وا ذلاه، فنظر إليها فأعرض عنها.
قال أبو نعيم: وقتل مصعب وهو ابن ست وثلاثين سنة.
وقال الهيثم عن ابن عياش: استأمن زياد بن عمرو العتكي لإسماعيل بن طلحة، وقال: إنه كان يدفع شر المصعب عني فآمنه، فدنا فصاح به وكان زياد ضخما فأتاه وكان إسماعيل نحيفا فضرب بيده إلى منطقته، وكانت مناطقهم حواشي محشوة فاقتلعه من سرجه فقال: انشدك الله أبا المغيرة فإن هذا ليس بوفاء لمصعب، فقال زياد: هذا والله أحب إلي من أن أراك غدا مقتولا.
قال: خرج عبيد الله بن زياد بن ظبيان، وداود بن قحذم القيسي، وبسطام بن مصقلة بن هبيرة الشيباني، وعمر بن ضبيعة إلى عبد الملك برأس إبراهيم بن الأشتر.
وقال الهيثم: لما قتل عبد الملك مصعبا نزل النخيلة أربعين ليلة، فوجه الحجاج إلى عبد الله بن الزبير، وولى بشرا الكوفة، وولى خالد بن عبد الله بن خالد بن أسيد البصرة، ووجه أمية إلى أبي فديك فهزمه، فقدم البصرة في ثلاث، فوجه عبد الملك عمر بن عبيد الله بن معمر إلى أبي فديك، ووجه معه ابن عضاه الأشعري وأفرشه ديوان المصرين فانتخب منه، فقتل أبا فديك، وكتب بالفتح إلى بشر بن مروان، فقال العجاج:
لقد شفاك عمر بن معمر من الحروريين يوم العسكر
وقع امرئ ليس كوقع الأعور [1]