تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يعني عبد الله بن عمير الليثي، وكان وجه إلى نجدة فلم يصنع شيئا.

وقال غير الهيثم: وجه خالد أخاه أمية، ووجه عبد الملك إبراهيم بن عربي إلى اليمامة أميرا عليها، فخرج عليه نوح بن هبيرة، وكان معه من أهل الشام ألف فقتلهم.

المدائني، قال عبد الملك: لله مصعب لو كان لأخيه سخاؤه، وله شجاعة أخيه، وشدة شكيمته ما طمع فيهما، على أن مصعبا كان شجاعا أبيا لقد أعطيناه أمانا لو قبله لوفينا له به، ولكنه آثر الموت صابرا عن الحياة. وحدثني الحرمازي عن أبي زيد عن أبي عمرو بن العلاء قال: ذكر رجل مصعبا عند عبد الملك، فوقع فيه وصغر شأنه فقال عبد الملك: اسكت فإن من صغر مقتولا صغر قاتله.

حدثني عباس بن هشام الكلبي عن أبيه عن عوانة عن رجل من أهل مكة قال: لما أتى عبد الله بن الزبير مقتل مصعب أضرب عن ذكره أياما، ثم تحدث به الإماء بمكة في الطريق، ثم صعد المنبر فجلس عليه مليا لا يتكلم، وإذا الكآبة بادية في وجهه وجبينه يرشح عرقا، قال: فقلت لصاحب لي: ألا تراه، أتراه يهاب المنطق والله إنه لخطيب جريء فما تظنه تهيب، قال: أراه يريد ذكر مصعب سيد العرب، فهو يفظع ذكره، ثم قام فقال: الحمد لله الذي له الخلق والأمر، وملك الدنيا والآخرة، يؤتي الملك من يشاء وينزع الملك ممن يشاء ويعز من يشاء ويذل من يشاء بيده الخير وهو على كل شيء قدير [1] ، ألا وإنه لم يذل امرؤ كان معه الحق وإن كان

أنساب الأشراف · الجزء ٧ · الصفحة ١٠٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ٧ · ص ١٠٢