تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فلو بهما حكت رحا الحرب بركها    لقاما ولو كان القيام على رجل

وحدثني العمري عن الهيثم بن عدي عن عوانة قال: قال عبد الملك يوما لجلسائه، من أشد الناس؟ قالوا: أمير المؤمنين، قال: اسلكوا غير هذه الطريق، قالوا: عمير بن الحباب، قال: قبح الله عميرا لص ثوب ينازع عليه أعز عنده من نفسه ودينه قالوا: فشبيب، قال: إن للحرورية طريقا، قالوا: فمن؟ قال: مصعب كانت عنده عقيلتا قريش: سكينة بنت الحسين، وعائشة بنت طلحة، ثم هو أكثر الناس مالا، جعلت له الأمان، وضمنت أن أوليه العراق، وعلم أني سأفي له لصداقة كانت بيني وبينه فأبى وحمي أنفا وقاتل حتى قتل، فقال رجل: كان يشرب الشراب، قال: ذاك قبل أن يطلب المروءة، فأما مذ طلبها فلو ظن أن الماء ينقص من مروءته ما ذاقه.

وقال المدائني: أتي عبد الملك بجيفة مصعب فجعل ينظر إلى جسده ويقول: متى تغذو النساء مثلك على نفاقك، وكانت على رأسه جارية تذب عنه فبدا لها ذكره، وأول ما يعظم من الميت ويستمد جردانه [1] فقالت يا سيدي: ما أغلظ أيور المنافقين فقال: اغربي قبحك الله.

حدثنا أبو بكر الأعين حدثنا أبو نعيم الفضل بن دكين حدثني عبد الله بن الزبير [2] عن عبد الله بن شريك العامري قال: إني لواقف إلى جنب مصعب فأخرجت إليه كتابا من قبائي فقلت: هذا كتاب عبد الملك، فقال: اصنع ما شئت.

أنساب الأشراف · الجزء ٧ · الصفحة ١٠٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ٧ · ص ١٠٠