الرحمن بن أبي عمير الثقفي، والسائب بن مالك الأشعري وقيس بن طهفة النهدي، وعبد الله بن كامل الشاكري من همدان، ويزيد بن أنس الأسدي، وأحمر بن شميط البجلي ثم الأحمسي، وعبد الله بن شداد الجشمي ورفاعة بن شداد البجلي، وسليم بن يزيد الكندي ثم الجوني، وسعيد بن منقذ الهمداني ثم الثوري أخو حبيب بن منقذ، ومسافر بن سعيد بن عمران الناعطي وسعر بن أبي سعر الحنفي، فلما ضمنوه دعا به عبد الله بن يزيد وإبراهيم بن محمد فأحلفاه ألا يبغيهما غائلة ولا يخرج عليهما ما كان لهما سلطان، فلما خرج من عندهما قال: أما حلفي لهما بالله فإنه ينبغي لي أن اكفر يميني فإن خروجي عليهما خير، ومن حلف على يمين فرأى غيرها خيرا منها أتى الذي هو خير وكفر عن يمينه، وأما حلفي بعتق مماليكي فوددت أني نلت الذي أريد وأني لا أملك مملوكا أبدا وأما هدي ألف بدنه فذلك أهون علي من بصقة.
ثم إنه صار إلى داره فتداكت عليه الشيع يبايعونه، فلم يزل أصحابه يكثرون وأمره يقوى حتى عزل ابن الزبير عبد الله بن يزيد وإبراهيم بن محمد وولى عبد الله بن مطيع بن الأسود الكوفة، فقدمها في شهر رمضان سنة خمس وستين وبعث ابن الزبير الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة المخزومي، وهو القباع، على البصرة، وخرج إبراهيم بن محمد إلى المدينة وكسر الخراج على ابن الزبير، وقال: إنها كانت فتنة، وقبل خروجه حبسه ابن مطيع، فكتب إليه إسماعيل بن طلحة: «والله لتطلقنه أو لتعلمن أني لك بئس الشعار وأنها لك بئس الدار» ، فأطلقه.