تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ودعا ابن مطيع الناس إلى البيعة لابن الزبير، ولم يسمه، وقال: بايعوا لأمير المؤمنين فكان ممن بايعه فضالة بن شريك الأسدي، ويقال: ابن همام السلولي وقال:

دعا ابن مطيع للبياع فجئته    إلى بيعة قلبي لها غير عارف

فأخرج لي خشناء حيث لمستها    من الخشن ليست من أكف الخلائف

من الشثنات الكزم أنكرت مسها    وليست من البيض السباط اللطائف

معاودة ضرب الهراوي لقومها    فرورا إذا ما كان يوم التسايف

ولم يسم إذ بايعته من خليفتي    ولم يشترط إلا اشتراط المجازف

قالوا: وخطب ابن مطيع فقال إن أمير المؤمنين بعثني على مصركم وثغوركم وأمرني بجباية فيئكم ولا أحمل شيئا مما يفضل عنكم إلا أن ترضوا بحمل ذلك، فاتقوا الله واستقيموا ولا تختلفوا، وخذوا فوق أيدي سفهائكم فو الله لأوقعن بالسقيم العاصي، ولأقيمن درء [1] الأصعر المرتاب، ولأبالغن للمحسن في الإحسان، ولأتبعن سيرة عمر وعثمان، فقال له السائب بن مالك: أما سيرة عثمان فكانت هوى وأثره فلا حاجة لنا فيها، وأما سيرة عمر فأقل السيرتين ضررا علينا لكن عليك بسيرة علي بن أبي طالب، فإنا لا نرضى بما دونها، فقال ابن مطيع: نسير فيكم بكل ما تهوون وتريدون، وكان على شرط ابن مطيع إياس بن مضارب العجلي، وقال له حين ولاه: عليك بحسن السيرة والشدة على أهل الريبة.

أنساب الأشراف · الجزء ٦ · الصفحة ٣٨٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ٦ · ص ٣٨٣