تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم أحد بني خطمه، وعلى الخراج إبراهيم الأعرج بن محمد بن طلحة بن عبيد الله فأتاهما عمر بن سعد بن أبي وقاص ويزيد بن الحارث بن يزيد بن رويم الشيباني، وشبث بن ربعي الرياحي فقالوا لهما: إن سليمان بن صرد يريد قتال أعدائكما، وإن المختار يريد الوثوب بكما في مصركما والإفساد عليكما، فأخذاه فحبساه وقيداه.

فكان يقول في السجن: أما ورب البحار. والنخل والأشجار. والمهامه والقفار. والملائكة الأبرار. والمصطفين الأخيار. لأقتلن كل جبار. بكل لدن خطار. ومهند بتار. في جموع من الأنصار. ليسوا بميل أغمار. ولا عزل أشرار. حتى إذا أقمت عمود الدين. ورأبت صدع المسلمين. وشفيت غليل صدور المؤمنين. وأدركت ثأر أبناء النبيين. لم يكبر علي فراق الدنيا ولم أحفل بالموت إذا أتى.

وكان يسجع بعد خروج ابن صرد إلى الجزيرة فيقول: عدوا لغزيكم أكثر من عشر. وأقل من شهر. فليأتينكم نبأ هتر. وطعن نتر. وضرب هبر. وقتل جم. وأمر قد حم. فمن لها يومئذ، أنا لها.

وكتب من الحبس إلى عبد الله بن عمر: «أما بعد فقد حبست مظلوما، وظن بي ولاة المصر ظنونا، وحملت عني أكاذيب، فأكتب رحمك الله إلى هذين الواليين الظالمين في أمري لعل الله يتخلصني ببركتك» ، فكتب ابن عمر إليهما: «أما بعد فقد علمتما الذي بيني وبين المختار بن أبي عبيد من الصهر، وما أنا عليه لكما من الود فأقسمت عليكما بما بيني وبينكما لما خليتما سبيله» ، فلما أتى الكتاب عبد الله بن يزيد، وإبراهيم بن محمد دعوا المختار وقالوا: هات بكفلاء يضمنونك فضمنه زائدة بن قدامة الثقفي، وعبد

أنساب الأشراف · الجزء ٦ · الصفحة ٣٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ٦ · ص ٣٨١