تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإذا رجل يفري الفري، فأقبل حتى فرق جمعنا عن عبد العزيز ثم طعنه فأرداه ثم نجله برمحه وقال خذها يدا مشكورة أو مكفورة، ثم انصرف فسألت عنه فقيل: هذا خالد بن الحصين الكلابي، وقتل خالد يوم المرج قتله بشر بن مروان وعمرو بن سعيد.

وهرب زفر بن الحارث الكلابي إلى قرقيسيا وبها عياض فمنعه من دخولها، فقال له زفر بن الحارث: أوثق لك بالطلاق والعتاق إذا أنا دخلت الحمام بها أن أخرج منها، فأذن له فدخلها فلم يدخل الحمام وأقام بها، وأخرج عياضا عنها وتحصن بها وثابت إليه قيس، وهذا قول من زعم أن زفر لم يحضر وقعة المرج.

وهرب ناتل بن قيس الجذامي من فلسطين، فلحق بعبد الله بن الزبير بالحجاز.

قال الواقدي: لما رأى قوم ناتل قوة أمر مروان قالوا: إنه لا طاقة لنا بمروان، فالحق بابن الزبير لتأمن، ونأمن فشخص إلى ابن الزبير.

قال الهيثم عن عوانة: قال عبد الله بن صفوان الجمحي لأبي العباس الأعمى: أخبرني عن مروان، ويوم المرج؟ فقال: لم أسمع بمثله. وإنه لكما قال حصين بن الحمام المري [1] :

ترى الموت لا ينحاش عنه تكرما    وصبرا وإن كان القيام على الجمر

حفاظا على ما أورثتنا جدودنا    وصبرا وما في الناس خير من الصبر

بذلك أوصانا ابن عوف فلم نزل    على ملك نمضي لا نضج من الدهر

أنساب الأشراف · الجزء ٦ · الصفحة ٢٧٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ٦ · ص ٢٧٤