تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قالوا: وكانت بيعة مروان بالجابية يوم الأربعاء لثلاث ليال خلون من ذي القعدة سنة أربع وستين، ويقال: في رجب سنة أربع وستين، وكانت وقعة مرج راهط ومقتل الضحاك بن قيس الفهري في سنة أربع وستين.

وقال ثمامة بن قيس بن حصن أحد بني العبيد من كلب:

أشهدكم أني لمروان سامع    مطيع وللضحاك عاص مخالف

قالوا: ولما برز مروان إلى المرج جعل الناس يقولون: أبا أنيس، أعجزا بعد كيس؟ فقال: نعم قد يكون العجز بعد الكيس.

قالوا: وكانت مع بشر بن مروان يوم المرج رأيه يقاتل بها وهو يقول:

إن على كل رئيس حقا    أن يخضب الصعدة أو تندقا

ورأى مروان رجلا من محارب يقاتل في قلة فقال له: لو انضممت إلى الناس فإنك منفرد في قلة، فقال: إن معنا مددا من السماء، فسر مروان وضحك وأمر قوما كانوا حوله أن ينضموا إليه، وقال سهم بن حنظلة:

نصر الإله بني أمية إنه    من يعطه سيب الخلافة ينصر

الوارثين محمدا سلطانه    وجواز خاتمه وعود المنبر

لما لقوا الضحاك ضل ضلاله    في يوم موت للجبان محير

حطوا سيوفهم بحبل نخاعه    وفلقن هامته وراء المغفر

ألق السلاح أبا خبيب إنه    عار عليك وخذ وشاحي معصر

لو أدركت زفر الضلالة خيلنا    لتركنه لخوامع ولأنسر

وقال ضبثم الكلبي. وقفت مع عبد العزيز بن مروان ومعي راية قومي فقال:

أقدم بها يا ضبثم    فالموت قدما أكرم

أنساب الأشراف · الجزء ٦ · الصفحة ٢٧٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ٦ · ص ٢٧٣