فقال: ما أبصرك بأبي عبد الملك وإن قدر الله لابن الزبير شيئا فهو كائن، وإن أكبر ظني أنه وبنيه سيملكون لأن عثمان ضم عبد الملك إلى صدره وقال: رأيتني وقد أخذت برنسي فوضعته على رأسه، وقد ولده أبو العاص مرتين.
قالوا: وقاتل عبد الله بن معاوية بن أبي سفيان، وأمه فاختة بنت قرظة بن عبد عمرو بن نوفل بن عبد مناف، مع الضحاك يوم المرج، وكان يحمق، فأخذ أسيرا وأتي به عمرو بن سعيد الأشدق فقال له عمرو: يا أبا سليمان نحن نقاتل لنشدد ملككم، وأنت تقاتل لتضعفه؟ فقال له: اسكت يا لطيم الشيطان.
ومن رواية أبي مخنف أيضا: أنه لما قدم عبيد الله بن زياد من البصرة فنزل الشام وجد بني أمية بتدمر قد نفاهم ابن الزبير من مكة والمدينة والحجاز كله، وألفى الضحاك بن قيس أميرا على الشام من قبل عبد الله بن الزبير، ووافى مروان وهو يريد الركوب إلى ابن الزبير ليبايعه بالخلافة، ويأخذ منه الأمان لبني أمية فقال له ابن زياد: أنشدك الله أن تفعل أتنطلق وأنت شيخ قريش إلى أبي خبيب فتبايعه وهو منافق مضطرب الرأي، ولكن ادع أهل تدمر فبايعهم وسر بهم وبمن معك من بني أمية ومواليهم وأتباعهم إلى الضحاك حتى تخرجه من الشام، فقال عمرو بن سعيد: صدق والله عبيد الله، ثم قال عمرو: أنت سيد قريش وفرعها وأنت أحق الناس بهذا الأمر، وإنما ينظر الناس إلى هذا الغلام يعني خالد بن يزيد بن معاوية فتزوج أمه فيكون في حجرك، قال: ففعل مروان ذلك، ووعدها أن يولي ابنها عهده، فتزوج أم خالد، وهي فاختة بنت أبي هاشم بن عتبة بن ربيعة ولقبها حبة،