تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ابن أبي وقاص وولى الوليد بن عقبة، وأقطع آل الحكم دورا بناها لهم واشترى لهم أموالا، وأعطى مروان بن الحكم خمس إفريقية، وخص ناسا من أهله ومن بني أمية فقال له الناس: قد ولي هذا الأمر قبلك خليفتان فمنعا هذا المال أنفسهما وأهليهما، فقال: إنما صنعا ذلك احتسابا ووصلت به احتسابا، فقال له الناس «1» إن أبا بكر استسلف من بيت المال شيئا فقضته عنه عائشة بعد وفاته، واستسلف عمر شيئا ضمنه عنه عبد الله وحفصة فباعوا سهامه ووفوا عنه، واستسلفت من بيت المال خمسمائة ألف درهم وليس عندك لها «2» قضاء، وقال له عبد الله بن الأرقم «3» خازن بيت المال وصاحبه: اقبض عنا مفاتيحك، فلم يفعل وجعل يستسلف ولا يرد، فجاء عبد الله بالمفاتيح هو وصاحبه يوم الجمعة فوضعاها على المنبر وقالا: هذه مفاتيح بيت مالكم- أو قال: مفاتيح خزائنكم- ونحن نبرأ إليكم منها، فقبضها عثمان ودفعها إلى زيد بن ثابت.

1485- قال الزهري: وكان في الخزائن سفط فيه حلي فأخذ «4» منه عثمان فحلى به بعض أهله فأظهروا عند ذلك الطعن عليه، وبلغه ذلك فخطب فقال: هذا مال الله أعطيه من شئت وأمنعه من شئت، فأرغم الله أنف من رغم، فقال عمار: أنا والله أول من رغم أنفه من ذلك، فقال عثمان: لقد اجترأت علي يا ابن سمية، وضربه حتى غشي عليه، فقال عمار: ما هذا بأول ما أوذيت في الله، وأطلعت عائشة شعرا من شعر رسول الله صلى الله عليه وسلم ونعله وثيابا من ثيابه، فيما يحسب وهب، ثم قالت: ما أسرع ما تركتم سنة نبيكم، وقال عمرو بن العاص: هذا منبر نبيكم وهذه ثيابه وهذا شعره لم يبل فيكم وقد بدلتم وغيرتم، فغضب عثمان حتى لم يدر ما يقول، والتج المسجد واغتنمها عمرو بن العاص، وقد كان عثمان قال لعمرو قبل ذلك وقد عزله عن مصر: إن

أنساب الأشراف · الجزء ٥ · الصفحة ٥٨٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ٥ · ص ٥٨٠