مقبل، فلقيه زفر بن الحارث الكلابي وكان مع مجاشع فقال له: ما وراءك؟ قال: قتل المسلمون نعثلا، قال: ويحك ما تقول؟ قال: الحق، وهذه طاقات من شعره معي، فقال له زفر: لعنك الله ولعن ما أقبل منك وما أدبر، وشد عليه فقتله، فكان أول قتيل بعثمان. وخرج النعمان بن بشير الأنصاري (968) يريد الشام، فدفعت إليه أم حبيبة بنت أبي سفيان زوج النبي صلى الله عليه وسلم قميص عثمان وعليه الدم، فخرج به يركض حتى لقي يزيد بن أسد البجلي بوادي القرى، وهو على مقدمة حبيب بن مسلمة، فرجع إلى حبيب فانصرفا جميعا. وفي حبيب يقول شريح القاضي حين بعثه معاوية في الخيل من الشام لنصر عثمان «1» .
كل امرئ يدعى حبيبا ولو بدت مروته يفدي حبيب بني فهر
أمير يقود الخيل حتى كأنما يطأن برضراض الحصى جاحم الجمر
1482- قالوا: وبلغ عمرو بن العاص مقتل عثمان وهو بفلسطين فقال: أنا أبو عبد الله إني إذا حككت قرحة أدميتها ونكأتها.
1483- قالوا: ولما قتل عثمان قال حذيفة بن اليمان: إن عثمان استأثر فأساء الأثرة، وجزعنا فأسأنا الجزع، رأوا منه أشياء أنكروها وليرون أنكر منها فلا ينكرونها «2» ، وقال عمرو بن العاص: أسخط عثمان قوما وأرضى قوما وآثرهم فأنكر ذلك أهل السخط فغلبوا أهل الأثرة فقتل.
1484- وحدثني أحمد بن إبراهيم الدورقي حدثنا وهب بن جرير بن حازم «3» حدثنا أبي عن يونس بن يزيد الأيلي عن الزهري قال: كان مما عابوا على عثمان أن عزل سعد