الأسلمي: تظلم «1» علي بيتي وأنا رابع أربعة حملنا عثمان وقبرناه؟ قال: فعرفه «2» ، فقال: لا تبنوا في وجه داره، ثم دعا به خاليا فقال: حدثني كيف صنعتم؟ فقال: حملناه ليلة السبت بين المغرب والعشاء الآخرة، فكنت أنا وحكيم وجبير وأبو الجهم بن حذيفة، وتقدم جبير فصلى عليه ونزلناه في حفرته. قال الواقدي: ويقال إنه قتل في عشر ذي الحجة، والأول أثبت.
1478- قال هشام بن محمد الكلبي قال عوانة وغيره: كان مقتل عثمان على رأس إحدى عشرة سنة وأحد عشر شهرا وثمانية عشر يوما من مقتل عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه، وقتل صلاة العصر، وبايع الناس عليا يوم السبت لتسع عشرة ليلة خلت من ذي الحجة سنة خمس وثلاثين.
1479- حدثنا عفان بن مسلم الصفار حدثنا معتمر بن سليمان قال سمعت أبي يقول حدثنا أبو عثمان النهدي أن عثمان بن عفان قتل في أوسط أيام التشريق.
1480- قال الواقدي: وكان عثمان رجلا ليس بالقصير ولا الطويل، حسن الوجه رقيق البشرة كبير اللحية عظيمها، أسمر اللون عظيم الكراديس بعيد ما بين المنكبين، كثير شعر الرأس يصفر لحيته، وكان يشد أسنانه بالذهب.
1481- وقال أبو مخنف في روايته: أقبل القاسم بن ربيعة بن أمية بن أبي الصلت الثقفي، وكان عامل عثمان على الطائف، لينصره، فلما انتهى إلى العقيق بلغه أنه قد قتل فانصرف، وأقبل عبد الله بن أبي ربيعة المخزومي، وكان عامله على مخاليف الجند، لينصره، فلما انتهى إلى بطن نخلة سقط عن راحلته فانكسرت رجله فانصرف إلى أهله، وهو أبو عمر (بن) عبد الله بن أبي ربيعة المخزومي الشاعر، وأقبل مجاشع بن مسعود السلمي من البصرة فيمن وجه معه عبد الله بن عامر، فلما كان ببعض الطريق إذا راكب