تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وصالحا مستأثرا عليه. فقال حبيب بن مسلمة لمعاوية: إن أبا ذر مفسد عليك الشام فتدارك أهله إن كانت لكم به حاجة، فكتب معاوية إلى عثمان فيه، فكتب عثمان إلى معاوية: أما بعد فاحمل جندبا إلي على أغلظ مركب وأوعره، فوجه معاوية من سار به الليل والنهار، فلما قدم أبو ذر المدينة جعل يقول: يستعمل الصبيان ويحمي الحمى ويقرب أولاد الطلقاء، فبعث إليه عثمان الحق بأي أرض شئت، فقال: بمكة، فقال: لا، قال فبيت المقدس، قال: لا، قال فبأحد المصرين «1» ، قال: لا، ولكني مسيرك إلى الربذة، فسيره إليها فلم يزل بها حتى مات.

1390- ويقال (949) إن عثمان قال لأبي ذر حين قدم من الشام: قربنا يا أبا ذر خير لك من بعدنا يغدى عليك باللقاح ويراح فقال: لا حاجة لي في دنياكم ولكني آتى الربذة فإذن له في ذلك فأتاها ومات بها.

1391- حدثني محمد بن سعد عن الواقدي عن هشام بن الغاز حدثنا مكحول قال: قدم حبيب بن مسلمة من أرمينية فمر بأبي ذر بالربذة فعرض عليه خادمين معه ونفقة فأبى قبول ذلك فقال له: ما أتى بك هاهنا؟ قال: نفسي، رأيت ما هاهنا أسلم لي.

1392- حدثني محمد عن الواقدي عن عبد الله بن محمد بن سمعان عن أبيه أنه قيل لعثمان إن أبا ذر يقول إنك أخرجته إلى الربذة، فقال: سبحان الله ما كان من هذا شيء قط، وإني لأعرف فضله وقديم إسلامه وما كنا نعد في أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أكل شوكة منه.

1393- وحدثني عباس بن هشام عن أبيه عن أبي مخنف عن فضيل بن خديج «2» عن كميل بن زياد قال: كنت بالمدينة حين أمر عثمان أبا ذر باللحاق بالشام، وكنت بها في العام المقبل حين سيره الى الربذة.

أنساب الأشراف · الجزء ٥ · الصفحة ٥٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ٥ · ص ٥٤٣