تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

1394- وحدثني بكر بن الهيثم عن عبد الرزاق عن معمر عن قتادة قال: تكلم أبو ذر بشيء كرهه عثمان فكذبه فقال: ما ظننت أن أحدا يكذبني بعد قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: [ما أقلت الغبراء ولا أطبقت الخضراء على ذي لهجة أصدق من أبي ذر] ثم سيره إلى الربذة، فكان أبو ذر يقول: ما ترك الحق لي صديقا، فلما سار إلى الربذة قال: ردني عثمان بعد الهجرة أعرابيا.

1395- قال: وشيع علي أبا ذر فأراد مروان منعه منه، فضرب علي بسوطه بين أذني راحلته، وجرى بين علي وعثمان في ذلك كلام حتى قال عثمان: ما أنت بأفضل عندي منه، وتغالظا، فأنكر الناس قول عثمان ودخلوا بينهما حتى اصطلحا.

1396- وقد روي أيضا أنه لما بلغ عثمان موت أبي ذر بالربذة قال: رحمة الله، فقال عمار بن ياسر: نعم فرحمه الله من كل أنفسنا، فقال عثمان: يا عاض أير أبيه أتراني ندمت على تسييره؟ وأمر فدفع في قفاه وقال: الحق بمكانه، فلما تهيأ للخروج جاءت بنو مخزوم إلى علي فسألوه أن يكلم عثمان فيه فقال له علي: يا عثمان اتق الله فإنك سيرت رجلا صالحا من المسلمين فهلك في تسييرك، ثم أنت الآن تريد أن تنفي نظيره، وجرى بينهما كلام حتى قال عثمان: أنت أحق بالنفي منه، فقال علي: رم ذلك إن شئت، واجتمع المهاجرون فقالوا: إن كنت كلما كلمك رجل سيرته ونفيته فإن هذا شيء لا يسوغ، فكف عن عمار.

1397- حدثني محمد عن الواقدي عن موسى بن عبيدة عن (عبد الله بن) «1» خراش الكعبي قال: وجدت أبا ذر بالربذة في مظلة شعر فقال: ما زال بي الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر حتى لم يترك الحق لي صديقا.

أنساب الأشراف · الجزء ٥ · الصفحة ٥٤٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ٥ · ص ٥٤٤