تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(910) وبزفر بن الحارث، وكتابه إلى خالد أنه لا يمكنه ورود العراق في عامه لما انتشر عليه من الأمور، فوهن أمر خالد، وطلب مالك بن مسمع بن شهاب ومن معه ممن أنجد خالدا الأمان من عمر بن عبيد الله فآمنهم، وهرب خالد بن عبد الله حتى أتى عبد الملك، وهرب أيضا مالك بن مسمع إلى قرية من قرى اليمامة لبكر بن وائل يقال لها ثاج، فلم يزل بها إلى أن صالح عبد الملك زفر بن الحارث الكلابي وانصرف إلى الشام ثم شخص إلى العراق فقتل مصعبا، ويقال إنه رجع إلى البصرة في أيام حمزة بن عبد الله ثم رجع إلى ثاج، ويقال أيضا أن مصعبا استؤمن له حين رجع إلى البصرة، وولى عبد الملك خالد بن عبد الله بن خالد بن أسيد بعد استقامة الأمور له بالبصرة، فأكرم مالكا ومن كان أجاره وقاتل معه، فكان عبيد الله بن زياد بن ظبيان أتى الشام بعد الجفرة ثم قدم العراق مع عبد الملك، ويقال إنه اعتزل في بعض النواحي حتى أقبل عبد الملك إلى العراق فأتاه.

1185- وحدثني علي بن المغيرة الأثرم عن معمر بن المثنى عن أبي عمرو قال: كان قيس بن الهيثم ويكنى أبا كبير خليفة للحارث بن أبي ربيعة- وهو القباع- علي البصرة أيام ابن الزبير، وكان ممن قاتل مالك بن مسمع مع الزبيرية وهو على فرس مجلجل، وقد استأجر قوما يقاتلون معه فكانوا يرتجزون «1» :

لساء ما تحكم يا جلاجل    النقد دين والطعان عاجل

وأنت بالماء «2» ضنين باخل

1186- وحدثنا خلف بن سالم حدثنا وهب بن جرير حدثنا أبي قال ولا أعلمه إلا عن مصعب بن زيد أن أشراف أهل العراق كتبوا إلى عبد الملك بن مروان يدعونه إلى أنفسهم ويخبرونه أنهم مبايعوه «3» ، فلم يبق بالبصرة شريف إلا كتب اليه غير المهلب بن

أنساب الأشراف · الجزء ٥ · الصفحة ٤٦٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ٥ · ص ٤٦٤