1167- وكان لعبد الرحمن هذا ابن يقال له سعيد ويلقب الطرس لسواده، وفيه يقول عبيد «1» بن حصين الراعي «2» :
أبلغ سعيد بن عتاب مغلغلة إن لم تغلك «3» بأرض دونه غول وكان معبد بن علقمة المازني عنده فخرج فوجد سرجه مكسورا فلم يعطه سرجا مكانه فقال:
ألا لا فابلغا ابن أبي سعيد جزاه الله شرا من عميد
فلو في دار طلحة دق سرجي لاداني على سرج جديد
وما اعروريت تحت الليل لبدا على بغل وسيساء «4» حديد
يقال اعروريت الدابة: إذا ركبتها عريا.
1168- ومن ولده أم الحلاس «5» بنت سعيد بن عبد الرحمن بن عتاب، وأمها من تيم قريش تزوجها الحجاج بن يوسف الثقفي.
1169- ومن ولد عتاب بن أسيد حليلان وهو عتاب بن عتاب بن سعيد بن عبد الرحمن بن عتاب بن أسيد بن أمية «6» ،
وأمه أمة، وكان من فتيان أهل البصرة، وكان صاحب حمام وصيد ولهو وشرب ينتابه الفتيان والمغنون وأصحاب الشطرنج والنرد، واستشهده رجل على رجل بمال فدعاه إلى الشهادة عند سوار بن عبد الله العنبري قاضي أمير المؤمنين المنصور بالبصرة، فخاف إلا يجيز شهادته، فغرم المال افتداء من الشهادة، وكان ذا يسار وسخاء يصوغ الغناء ويتغنى للناس أيضا، وكان للحليلان ابن يقال له سعيد صاحب نبيذ وكان حسن المذهب سخيا.