تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

1134- وحدثني هشام بن عمار الدمشقي أنبأنا صدقة بن خالد القرشي عن خالد ابن دهقان قال: كان عمرو بن سعيد في عسكر عبد الملك وقد فصل من دمشق وهو يريد العراق فقال له: إن أباك وعدني أن يجعل لي الأمر بعده فبايع لك ولعبد العزيز إن كان بعدك، فاجعل لي العهد بعدك، فقال له: يا لطيم الشيطان أو أنت تصلح للخلافة؟ أنت ذو كبر وجبن وسرف وعجب وإفك ظاهر، لا ولا كرامة ولا نعمة عين، فانخزل عنه وأتي دمشق ودعا إلى نفسه، وكان سخيا، فبويع وأغلق أبواب المدينة واستعد للحصار، فرجع عبد الملك وترك وجهه ذلك، فحاصره وجعل يرسل إليه ويعده ويرفق به ويحلف له ليولينه عهده، فقبل ذلك وسكن إليه وخرج إلى عبد الملك، فيقال إنه دخل عليه وهو في قصر كان في عسكره وأصحابه مطيفون «1» به فقتله من يومه.

1135- قال صدقة، وقال غير خالد بن دهقان: أنه فتح أبواب دمشق لعبد الملك فدخلها ونزل في دار الخلافة، وكان عمرو يركب إليه أياما، ثم إنه جعل في عنقه جامعة فقال له: يا أمير المؤمنين أنشدك الله أن تخرجني إلى الناس في هذه الجامعة فيروني، وإنما أراد أن «2» يريه كراهته للخروج، يغريه ذلك بإخراجه فيخلصه أصحابه، فقال أمكرا في الجامعة أبا أمية؟ ثم أمر أبا الزعيزعة «3» بقتله فقتله، وجعل يحيى بن سعيد أخوه ومن كان على باب القصر من أصحابه يقولون: يا أبا أمية ما خبرك؟ أسمعنا كلامك، فأمر عبد الملك برأسه فاحتز ورمي به اليهم فسكتوا «4» ، ووثب أصحاب عمرو «5» على بيت المال بدمشق فانتهبوه فلم يعرض لهم عبد الملك فيه حتى إذا استقام الأمر أخذهم به فارتجعه وفضل مائة ألف درهم.

1136- قال هشام: وسمعت بعض مشايخنا يحدث أن عبد الملك خرج الى الصلاة

أنساب الأشراف · الجزء ٥ · الصفحة ٤٤٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ٥ · ص ٤٤٥