تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأمر أبا الزعيزعة أن يقتله قبل انصرافه من الصلاة، فلما ابتدأ عبد الملك صلاته ضج أصحاب عمرو فقالوا: أخرجوه إلينا، فوضع عبد الملك يده على أنفه كأنه قد رعف ثم انسل فدخل القصر، وأمر برأس عمرو فاحتز وألقاه الى أصحابه فسكتوا «1» .

1137- وحدثني هشام بن عمار عن الوليد بن مسلم حدثني رجل من ولد سعيد بن العاص قال: خرج عبد الملك إلى صلاة العصر وأقبل يحيى بن سعيد في خلق ينادون: يا أبا أمية أين أنت؟ اخرج إلينا، أسمعنا كلامك، فراع ذلك عبد الملك فقال: ما أحسبني على طهر للصلاة، ودخل القصر كأنه يريد الطهور، وإذا عمرو مقتول، فأمر برأسه فألقي إلى أصحابه والناس، ثم وضع لهم المال ودعاهم إلى العطاء فسكتوا.

1138- المدائني عن علي بن مجاهد عن عبد الأعلى بن ميمون بن مهران قال) : لما صالح عمرو بن سعيد عبد الملك دخل عبد الملك دمشق فأقام بها وعمرو يدخل عليه مكرما، فدخل عليه ذات يوم فكلمه بكلام شديد، فأغلظ له عمرو وقال: إني لأحق بالخلافة منك فإن شئت فافسخ الصلح وأعد الحرب، فأمر (901) به فجعلت في عنقه سلسلة وأوثق بجامعة من فضة، ثم قال لعبد العزيز بن مروان: قم فاضرب عنقه، فأبي، فقال لأبي الزعيزعة مولاه: لا أرجعن من الصلاة إلا وقد قتلته وأرحتني منه، فخرج إلى صلاة العصر فلما انصرف وجد أبا الزعيزعة قد ضرب عنقه، فأمر برأسه فألقي إلى أصحابه وكانوا مجتمعين يطلبونه ومعهم يحيى بن سعيد أخوه.

1139- وقال هشام بن عمار: سمعت من يذكر أن أبا الزعيزعة أدخل سيفه في ظهر عمرو حتى أخرجه من بطنه ثم جذبه ففاضت نفسه.

1140- وحدثني حفص بن عمر عن الهيثم بن عدي عن ابن عياش الهمداني وأبي خباب «2» قالا، قال قبيصة بن ذؤيب الخزاعي: كنت عند عبد الملك بن مروان أنا

أنساب الأشراف · الجزء ٥ · الصفحة ٤٤٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ٥ · ص ٤٤٦