بايعنا أمس ووقفوا بالمربد فدعهم فلينطلقوا ونقف لهم بالمربد، فإن أتاهم شيء أعناهم وأغثناهم، فقالوا «1» لمسعود: لا بد من أن تسير معنا، فقال له ابن «2» حوذان: والله لئن ذهبت لا ترجع، والله لا أسير معك، فإنا لم نخرج أمس حتى ظننا أنك لا ترجع، فسار مسعود معهم وتخلف ابن حوذان وناس من الأزد، فلما كان مسعود بالرحبة ازدحم الناس عليه فلم يشعر حتى أتاه قوم من الحرورية فقتلوه، وهرب الناس.
1088- حدثني أحمد بن إبراهيم حدثني وهب بن جرير عن أبيه عن مصعب بن يزيد قال: كان مسعود يدعو إلى بني أمية وقد بايعه قوم، وكانت الخوارج قد ظهرت بالبصرة وكانت تطلبه، فقتله قوم منهم وقد انصرف من المسجد، فلما انصرفت الأزد وجدته في بني منقر وقد مثل به، فرميت به بنو تميم، فاقتتلوا ثم اصطلحوا، واجتمع (889) أهل البصرة على عبد الله بن الحارث ببة فبايعوه ثم إنه كثر الشر والقتال فاعتزلهم.
1089- حدثنا خلف بن سالم حدثنا وهب بن جرير عن محمد بن أبي عيينة قال: حدثت أن مسعودا لما قتل اجترته بنو منقر إلى «3» دور بني إبراهيم فأصبح وقد مثل به وأصبحت «4» بنو تميم ترمى بقتله.
1090- حدثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي حدثنا وهب أخبرني القاسم بن الفضل الحداني عن أشياخه قالوا: لما قتل مسعود جعلت الأزد زياد بن عمرو العتكي رئيسا عليهم، والمهلب بن أبي صفرة يومئذ غائب، فلما قدم أتاه زياد فقال له: إني قد كفيتك أمر قومك ما غبت، فأما إذ شهدت فشأنك بهم، وجاءت الأزد فدخلت على المهلب فقال لهم: ألجأتم هذا العبد وناويتم أهل بلدكم، فغضبت الأزد وقالت: إنما سيدنا من غضب لغضبنا ورضي لرضانا، ثم انطلقوا فشق ذلك على المهلب ومضى إلى ابن الزبير وأظهر أنه كاتبه في القدوم عليه، واجتمعت تميم إلى الأحنف فقالوا: إن الأزد