ابن خريت عن أبي لبيد أن أهل البصرة اجتمعوا فقلدوا أمرهم النعمان بن صهبان الأزدي ثم الراسبي ورجلا من مضر ليختارا لهم رجلا يولونه عليهم، فقالوا: من رضيتماه لنا فقد رضينا به، قال وهب وقال غير أبي لبيد: إن الرجل قيس بن الهيثم السلمي، قال: وكان رأى المضري في بني أمية ورأي النعمان في بني هاشم، فقال النعمان للمضري: ما أرى أحدا أولى بهذا الأمر من فلان يعني رجلا من بني أمية، قال: أو ذاك رأيك؟ قال: نعم قال: فقد قلدتك أمري ورضيت بمن رضيت به، ثم خرجا إلى الناس فقالوا لهما: ما صنعتما؟ فقال المضري: رضيت بمن رضي به النعمان فمن سمى فأنا راض به، فقال الناس للنعمان: ما تقول؟ فقال: ما أرى أحدا غير عبد الله بن الحارث يعني ببة، فقال المضري: ما هذا الذي سميت فقال: إنه لهو، فرضي الناس بببة وبايعوه.
1085- قال وهب فحدثني ابن أبي عيينة عن سبرة بن النخف قال: بايعوا عبد الله ابن الحارث وغدت الأزد مع مسعود للبيعة.
1086- وحدثني خلف بن سالم المخزومي حدثنا وهب بن جرير حدثنا غسان بن مضر عن سعيد بن يزيد عن إبراهيم بن عبد الله قال: سارت الأزد وربيعة حتى أتوا المسجد، وصعد مسعود بن عمرو المنبر، ثم خرج وخرجنا فإذا بمسعود على بغلته وقد ازدحم الناس عليه حتى سقط، وأقبل ابن الأزرق من قبل بني سليم في نحو من أربعين يحكمون، فقصدوا له فضربوه بأسيافهم حتى قتلوه، قال خلف قال وهب: فكان يقال إن الأحنف بعث إلى الخوارج فحرضهم عليه.
1087- وحدثني أحمد بن إبراهيم الدورقي حدثنا وهب بن القاسم بن الفضل الحداني قال: لما بايعوا عبد الله بن الحارث انطلقت الأزد مع مسعود للبيعة، ووقفت بكر بن وائل بالمربد، فلما كان الغد أراد بنو بكر أن ينطلقوا للبيعة فأتاهم ناس من قومهم حرورية فقالوا: لا تنطلقوا فإنا نخاف عليكم الحرورية إلا أن ينطلق «1» معكم الأزد، فكلمت ربيعة مسعودا في ذلك، فقال له عبد الله بن حوذان: أتسير «2» معهم؟ قال: قد