تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

1053- قال ابو عبيدة في بعض روايته: لما كان موت يزيد بن معاوية وإظهار ابن زياد إياه بالبصرة، خرج سلمة بن ذؤيب الرياحي الفقيه وهو (878) على فرس له شهباء وقد لبس سلاحه ومعه لواء، فدعا الناس إلى بيعة ابن الزبير وطاعته وقال: عليكم بالعائذ بالبيت الحرام وابن حواري رسول الله صلى الله عليه وسلم، فبايعه جماعة يسيرة، وبلغ ابن زياد ذلك فخطب الناس فاقتص أول أمره وأمر أبيه بالبصرة وعدد بلاءه عند أهلها ثم قال: بايعتموني ثم مسحتم أيديكم بالحيطان وقلتم ما قلتم، ثم هذا سلمة بن ذؤيب يدعوكم إلى الخلاف إرادة أن يفرق جماعتكم ليضرب بعضكم جباه بعض، وكان الذي أخبر (ابن) زياد بأمر سلمة بن ذؤيب عبد الرحمن بن أبي بكرة ويكنى أبا الحر، فقال الأحنف بن قيس والناس: نحن نجيئك بسلمة، فأتوا سلمة فإذا معه جمع كثيف قد سافر إليه وإذا الفتق قد اتسع، فامتنع «1» عليهم، فلما رأوا ذلك قعدوا عن ابن زياد فلم يأتوه، فقال: والله لقد لبسنا الخز حتى أجمته «2» جلودنا فما نبالي «3» أن نعقبها الحديد أياما، والله لو اجتمعتم على قرن «4» عنز لتكسروه ما كسرتموه، ودعا البخارية ومن كان من أصحاب السلطان إلى المحاربة معه فلم يجيبوه واعتلوا عليه، فانغمس في الأزد في بيت مسعود.

1054- قال: وكان في بيت مال ابن زياد نحو ثمانية آلاف ألف درهم، فقال للناس حين خطب: هذا فيئكم فخذوا أرزاقكم وأرزاق عيالاتكم وذريتكم، وأمر 3/ 14 الكتاب بتحصيل الناس وتقرير ما لهم، فلما رأى قعود الناس عنه وظهور أمر سلمة كف عن ذلك، وأمر بنقل المال حين هرب فهو «5» يتردد في آل زياد، وقال له إخوته: والله ما من خليفة تقاتل عنه، ولا تأمن «6» أن يدال عليك فتعطب وتهلك وتذهب أموالنا، وقال

أنساب الأشراف · الجزء ٥ · الصفحة ٤٠٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ٥ · ص ٤٠٢