1050- وحدثني العمري عن الهيثم بن عدي أن مسعودا آوى ابن زياد ثم وجه معه رجلا في جماعة فأبلغه مأمنه من الشام، وكان ابن زياد صير مسعودا خليفته، فصعد مسعود المنبر وجعل يخطب، فبايعه قوم يهوون هوى بني أمية، فلم يزل كذلك إلى الليل ثم انصرف وقد تفرق الناس عنه وبقي في جميعة، فلما صار في بني تميم شدت عليه الخوارج فقتلته، فأتهم بنو تميم، وجعل قوم يقولون: إن الأحنف دسهم وجعلها زبيرية «1» يعني أنه دس للزبير حتى قتل.
1051- وقال أبو عبيدة معمر بن المثني في روايته: عاد ابن زياد عبد الله بن نافع«2» ابن الحارث بن كلدة الثقفي ثم خرج من عنده فلقيه حمران مولاه، وكان قد وجهه إلى يزيد، فأسر إليه موت يزيد واختلاف أهل الشام، فأمر عبيد الله فنودي الصلاة جامعة، ثم خطب فنعى يزيد وحض الناس على الطاعة وقال: اختاروا لأنفسكم فماسحوه، ثم بدا لهم في بيعته وجعلوا يمسحون أيديهم منها بالحيطان، وكان في سجنه نافع بن الأزرق الحنفي ونجدة بن عامر الحنفي وعبد الله بن إباض وعبيدة بن هلال العنزي «3» وعمرو القنا «4» بن عميرة من بني ملادس «5» بن عبشمس بن سعد بن زيد مناة بن تميم، وكانوا غضبوا للبيت فقاتلوا مع ابن الزبير وهم لا يرون نصره، ولكنهم احتسبوا في جهاد أهل الشام. ثم إنهم قدموا البصرة فالتقطهم ابن زياد وحبسهم، فيقال إنه كان في سجنه من الخوارج مائة وأربعون.
1052- وقال أبو عبيدة: لما هرب ابن زياد إلى الأزد أقام «6» أهل البصرة ببة، وكان هربه «7» الى الشام بعد قتل مسعود.