كعاب أبوها ذو العمامة «1» وابنه وعثمان ما أكفاؤها بكثير «2»
فإن تستفدها «3» والخلافة تنقلب بأفضل علقي منبر وسرير وفيها يقول وطلقها:
وليت آمنة الطلاق كريمة عندي ولم يكبر علي طلاقها
ولأقطعن حبال أخرى بعدها يوما إذا لم تستقم «4» أخلاقها
956- وقال المدائني: قدم محمد بن عمرو بن سعيد بن العاص الشام غازيا فدخل على عمته آمنة امرأة خالد فقال خالد: ما يقدم أحد من الحجاز إلا اختار المقام عندنا على المدينة، فقال محمد: وما يمنعهم وقد قدموا «5» من المدينة على النواضح فنكحوا أمك وسلبوك ملكك وفرغوك لطلب الحديث وقراءة الكتب وطلب ما لا يقدر عليه، يعني الكيمياء.
957- وكان لخالد أيضا ابن يقال له حرب بن خالد وكان ذا قدر ونبل وله عقب بالشام، وأمه أم ولد، ففيه يقول داود بن سلم ونزل به، فبدر غلمانه إلى راحلته فحطوا عنها، وأكرمه وأجازه بجائزة سنية، ثم استأذنه في الانصراف فأذن له، وأمر له بألف دينار، ولم يقم غلمانه معه ولم يعاونوه حين أراد الرحيل كما فعلوا حين نزل، وقالوا: إنا نكرم من نزل بنا نعينه ونخدمه سرورا به، ولا نفعل ذلك بمن رحل عنا، وفي حرب يقول داود:
ولما دفعت لأبوابهم ولاقيت حربا لقيت النجاحا