وجدناه يحمده المعتفون ويأبى على العسر إلا سماحا فحدث داود الغاضري بالمدينة بحديثه وقول غلمانه وأنشده شعره، فقال: أنا لزنية إن لم يكن فعل غلمانه خيرا من شعرك فيه.
958- وأنشد حماد الراوية لخالد بن يزيد:
قصر الجديد بلى وقص ر العيش في الدنيا انقطاعه
من نال في الدنيا متا عا ثم طال به متاعه؟
(860) أم أي منتفع بشي ء ثم دام به انتفاعه؟
أم أي شعب ذي التئا م لم يشتته انصداعه؟
والأول الماضي الذي حق على الباقي اتباعه
قد قال في أمثاله: «يكفيك من شر سماعه»
959- وأما عبد الله الأسوار بن يزيد بن معاوية:
فكان فارسا صاحب خيل، فتزوج أم عثمان بنت سعيد بن العاص فولدت له أبا سفيان وأبا عتبة، وهي أم سعيد ورملة ابني خالد بن عمرو بن عثمان بن عفان، فقيل لسعيد بن خالد اخطب أمه أم كلثوم بنت عبد الله بن عامر لتذله كما أذلك، فخطبها وهي بادية في قبة من نمور اشترت جلالها بألف دينار فقال لها وهو غلام: أحب أن تزوجيني نفسك، وكانت يومئذ عجوزا كبيرة قد قيدت أسنانها بالذهب فقالت: مرحبا بك يا ابن أخي لو كنت متزوجة أحدا من قريش لتزوجتك، إن أمك امرأة شابة وأنا عجوز مسنة، وأراهم قالوا لك: تزوج أمه كما تزوج أمك، فانطلق يا ابن أخي في حفظ الله وستره، فقام مثبورا.
960- وقال مدرك بن حصن الأسدي يهجو عبد الله الأسوار: