تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قد لججت في أمر ابن عمك، فلو أعطيته شيئا يطمئن إليه، فقال له: قد وليتك مكة فاعمل في أمره بما يطمئن به، فمال إلى ابن الزبير ميلا شديدا وقال له: أنت أحب إلي من أولاد الطلقاء، فعزله يزيد وولى عبد الله بن معين «1» بن عبد الأسد المخزومي.

827- قال: وقدم مروان على ابن الزبير فقال له: إن القوم لا يدعون سلطانهم حتى يذبوا عنه، وخوفه أهل الشام 7 فلقم يجبه إلى شيء مما أشار به عليه.

828- وقال الهيثم: تحصن سعد مولى عتبة بن أبي سفيان بالطائف في خمسين رجلا فاستنزلهم ابن الزبير وضرب أعناقهم في الحرم، فقال ابن عمر: يا سبحان الله ما أحمق هذا الرجل، أما أنه لم يقتل أحد أحدا بالحرم إلا قتل به، وقال ابن عباس: لو لقيت قاتل أبي بالحرم ما قتلته.

خبر يوم الحرة:

829- قال الواقدي وغيره في روايتهم: لما قتل عبد الله بن الزبير أخاه عمرو بن الزبير خطب الناس فذكر يزيد بن معاوية فقال: يزيد الخمور، ويزيد الفجور، ويزيد الفهود، ويزيد القرود، ويزيد الكلاب، ويزيد النشوات، ويزيد الفلوات، ثم دعا الناس الى إظهار خلعه وجهاده، وكتب إلى أهل المدينة بذلك، فاجتمع أهل الحجاز على أمر ابن الزبير وطاعته، وأخذ البيعة له على أهل المدينة عبد الله بن مطيع العدوي، وقد كان ابن عضاه وأصحابه الوافدون معه عرفوا يزيد ميل أهل المدينة على يزيد مع ابن الزبير، وأتاه خبر عمرو بن الزبير وما أعلن عبد الله من الأمر بعد ذلك، وأن أهل المدينة قد كاشفوا بعداوته، فكتب يزيد الى عثمان بن محمد بن أبي سفيان عامله أن يوجه إليه وفدا ليستمع مقالتهم ويستميل قلوبهم، فأوفد إليه «2» المنذر بن الزبير بن العوام وعبد الله بن أبي عمرو بن

أنساب الأشراف · الجزء ٥ · الصفحة ٣١٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ٥ · ص ٣١٩