وكان كتب إليه أن يحتفظ به، فلما قدم عليه جعل يضربه بالدرة ويقول: أكلت تمري وعصيت أمري.
823- وقال أبو مخنف في روايته: رفع الوليد بن عتبة وناس معه على عمرو بن سعيد الأشدق وقالوا: لو شاء أن يأخذ ابن الزبير لأخذه، فسرح يزيد عند ذلك الوليد واليا على الحجاز، وعزل عمرو بن سعيد، فشخص عمرو إلى الشام، فعاتبه يزيد فقال: كنت أرفق به لآخذه ولو كان معي جند لناهضته، على أني قد اجتهدت، فقال يزيد: اشد ما أنكرت عليك أنك لم تكتب إلي تسألني أن أمدك بأهل الشام إذا لم يكن فيمن أنهضت معك الى ابن الزبير كفاية وكانوا غير أولي عدد وعدة.
824- قالوا: ولما قتل الحسين ثار نجدة بن عامر باليمامة فحج فيمن حج وكان الوليد بن عتبة يفيض من عرفة ويفيض معه عامة الناس وابن الزبير واقف بأصحابه، ونجدة واقف بأصحابه، ثم يفيض كل امرئ منهم بأصحابه على حدته.
825- قالوا: وكتب ابن الزبير إلى يزيد عن أهل مكة: إنك بعثت إلينا رجلا أخرق لا يتجه لأمر رشد ولا يرعوي (836) لعظة الحليم، فلو بعثت إلينا رجلا سهل الخليقة لين الكنف «1» لرجونا أن يسهل من هذه الأمور ما استوعر، وأن يجمع منها ما تفرق، فانظر في ذلك، فإن فيه صلاح خواصنا وعوامنا. فلما ورد الكتاب عليه عزل الوليد وولى عثمان بن محمد بن أبي سفيان، فقدم عليهم فتى حدث لم تحنكه الأمور ولم تحكمه التجارب ولم تجرسه «2» الأيام.
826- وقال المدائني: قدم عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب على يزيد فقال له: