تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

821- وحدثني العمري عن الهيثم بن عدي عن عبد الله بن عياش الهمداني قال، حدثني محمد بن المنتشر قال: حضرت مكة أيام ابن الزبير فما رأيت أحدا قط أبخل منه ولا أشد أفنا، أتته الخوارج فضللهم «1» وعاب قولهم في عثمان حتى فارقه نافع بن الأزرق الحنفي وبنو ماحوز «2» بن بحدج فانصرفوا عنه «3» وغلبوا على اليمامة ونواحيها إلى حضرموت وعامة أرض اليمن، وأظهر سوء الرأي في بني هاشم «4» ، وترك ذكر النبي صلى الله عليه وسلم من أجلهم، وقال: إن له أهيل سوء فإن ذكر مدوا أعناقهم لذكره «5» ، وحبس ابن الحنفية في الشعب حتى شخص من أهل الكوفة من شخص وعليهم أبو عبد الله الجدلي، فلم يقدر له على مضرة، ففارقته الشيعة بهذا السبب وأكفرته، وكان المختار معه فلما رأى تفننه وتخليطه تركه وانصرف إلى الكوفة، وقال له الحصين بن نمير «6» صر معي إلى الشام أبايعك والناس فأبي، وجعل حصين يكلمه سرا وذلك حين ورد عليهم موت يزيد وهو يرفع صوته فقال له: ما عرفك من زعم أنك داهية، أكلمك سرا وترفع صوتك، وزعم أنه عائذ بالبيت ثم دعا الناس إلى بيعته فبايعه من بايعه.

822- وقال الهيثم بن عدي «7» : وجاءه قوم من الأعراب لينصروه فقال: إن سلاحكم لرث وإن حديثكم لغث وإنكم لأعداء في الخصب عيال في الجدب. وأتاه أعرابي فقال له: افرض لي قال: أثبتوه فأثبتوه قال: أعطني، قال: قاتل أولا فقال: بأست هذا «8» دمي نقد ودرهمك نسيئة، هذا والله ما لا يكون، قال: وولى الحارث بن الحصين ابن الحارث بن قيس الجعفي وادي القرى وبها تمر كثير من تمر الصدقة ففرقه فيمن معه،

أنساب الأشراف · الجزء ٥ · الصفحة ٣١٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ٥ · ص ٣١٧