تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نطحه الهذلي لم يمكث إلا ليلة حتى مات، فقال عبد الله بن الزبير الأسدي في قصيدة قالها بعد حصار ابن الزبير الأول «1» :

فيا راكبا إما عرضت فبلغن    كبير بني العوام إن قيل من تعني

لعمري لقد أردى عبيدة جاره    بشنعاء غدر لا توارى على الدفن

قتلتم أخاكم بالسياط سفاهة    فيا لك من رأى مضل ومن أفن

فلو أنكم أجهزتم إذ قتلتم    ولكن قتلتم بالسياط وبالسجن

جعلتم لضرب الظهر منه عصيكم    تراوحه والأصبحية «2» للبطن

وتخبر من لاقيت أنك عائذ    وتكثر قتلى بين زمزم والركن

815- وقال الواقدي في روايته: إن مروان بن الحكم أشار على عمرو بن سعيد ألا يغزي مكة جيشا وقال: إنكم إن تركتم ابن الزبير كفيتم مؤنته بالموت فأبى، قال: وسار عمرو بن الزبير على جيش الأشدق وبين يديه لواء عقده له عمرو الأشدق، وخرج في أربعمائة من الجند وقوم من موالي بني امية وقوم من غير أهل الديوان، وتحلب «3» الناس على ابن الزبير من نواحي الطائف يعاونونه ويدفعون عن الحرم، وشخص المسور بن مخرمة من المدينة إلى مكة فسأل عنه عمرو بن سعيد فأخبر بشخوصه فقال: لا يزال حب الفتنة بالمسور حتى يرديه، فكان ابن الزبير يشاوره في أموره. وقدم أيضا على ابن الزبير مصعب بن عبد الرحمن بن عوف وعبيد بن عمير وعبد الله بن صفوان بن أمية بن خلف الجمحي وهو عبد الله الطويل، فأوصى الأشدق عمرو بن الزبير بالصبر على القتال وأن يتبع الهارب ويجهز على الجريح، ولا يرضى إلا بأسر عبد الله بن الزبير أو بنزوله على حكم يزيد ولبس الجامعة، فلما فصل عمرو من المدينة ندم وقال: قد فعلت بعبد الله

أنساب الأشراف · الجزء ٥ · الصفحة ٣١٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ٥ · ص ٣١٣