تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ياسر، وطلب قوما من قريش يرون رأي أخيه فاستخفوا «1» ثم لحقوا بمكة فأتى رافع بن خديج الأنصاري عمرا الأشدق فقال له: اتق الله ولا تغز الجيوش مكة فإن الله حرمها فلم تحل لنبيه إلا ساعة من نهار ثم عادت حرمتها، فقال: وما أنت وهذا؟ لقريش علم لا تبلغه أنت ولا أصحابك، فانصرف رافع.

814- وقال أبو مخنف في روايته: صار عمرو بن سعيد الأشدق إلى المدينة فجهز جيشا يريد به ابن الزبير بمكة فقال عمرو بن الزبير لعمرو بن سعيد: أمرني على هذا الجيش فأنا أكفيك أخي، فقد تعرف الذي بيني وبينه لاستخفافه بحقي وقطيعته إياي، فولاه الجيش، وكان أكثر الجيش بدلاء من العطاء وجلهم يهوون ابن الزبير عبد الله، فساروا حتى انتهوا إلى مكة، فأخرج إليهم عبد الله بن الزبير رجالا من أهل الحجاز ذوي دين وفضل ورأي وثبات وبصائر، فلما التقوا لم ينشب «2» جند عمرو بن الزبير أن تفرقوا وأخذ عمرو بعد أن أجاره عبيدة «3» وآمنه، فلما أتي به عبد الله قال: من كانت له قبل عمرو 5 329 ابن الزبير مظلمة فليأخذها منه، فكان عبد الله يخرجه الى الناس فليطم ويوجأ ويضربه ضارب بعصا ويشجه (833) آخر بحجر اقتصاصا ثم يرد إلى السجن ثم يخرج فيفعل به مثل «4» ذلك، وضرب بالسياط «5» اقتصاصا للذين ضربهم إلا من عفا عنه، ثم إن رجلا من هذيل بن مدركة يقال له جنادة بن الأسود أتى عبد الله بن الزبير فقال: إن عمرا نطحني مرة في وجهي نطحة لم أزل أصدع منها حينا، فأذن له في الاقتصاص منه، فنطح جبينه نطحة خر منها مغشيا عليه، وكان عبد الله إذا ضربه بالسياط اقتصاصا لرجل تركه أياما حتى يبرأ ثم يضربه لآخر فيوجد صبورا، فكان ذلك قد نهكه وأضعفه، فلما

أنساب الأشراف · الجزء ٥ · الصفحة ٣١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ٥ · ص ٣١٢