تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأصحابه ما لا يخرج من قلبه، ووافى مكة ومع ابن الزبير بشر كثير في عدة وسلاح، فقدم عباد بن عبد الله ابنه ثم تلاحق الناس وراسل «1» عمرو أخاه في بيعة يزيد وقال «2» له: وما عليك في قبول ما دعاك أمير المؤمنين إليه من لبس الجامعة والمصير إليه فيها ثم يصير إلى محبتك؟ فقال: إني على طاعة يزيد وقد بايعت عامل مكة حين دخلها، وكان عسكر عمرو بن الزبير بذي طوى وعليه أنيس بن عمرو الأسلمي- ويقال كان بالحجون إلا أنهم انكشفوا فقتل من قتل بذي طوي- فقال عبد الله بن صفوان بن أمية لعبد الله بن الزبير: إن هذا أعدى عدو لك فناجزه، قال: نعم، فنهد إليه في جماعة من موالي ابن الزبير وهو وأصحابه غارون، فاقتتلوا قتالا شديدا، فقتل أنيس بن عمرو الأسلمي وأسر عمرو، وقد قال له أخوه عبيدة بن الزبير أنا أجيرك، فعندها وضع يده في أيديهم، فأتي به عبد الله بن الزبير وقد شج في وجهه والدم يقطر على قدميه، فقال عمرو متمثلا «3» :

لسنا على الأعقاب تدمى كلومنا    ولكن على أقدامنا تقطر الدما

(834) فوبخه فقال: أي عدو الله استخففت بحرم الله، وأمر به إلى الحبس، فقال عبيدة بن الزبير: إني قد أجرته، فقال عبد الله: إن للناس عليه حقوقا ولا بد من أن أقصهم، فضربه عبد الله بكل سوط ضربه أحدا بالمدينة سوطا وأقص منه كل من لطمه وتناوله حتى سبط ميتا، وقيل ان عمرو بن الزبير لم يزل محبوسا حتى بويع ابن الزبير وأقاد منه حتى مات، وإن فل عمرو قدموا المدينة فضربهم الأشدق فلامه يزيد على ذلك.

816- وقال الواقدي في رواية أخرى: لما قتل أنيس في المعركة وانفض عن عمرو جل من معه وجه إليه عبد الله بن الزبير مصعب بن عبد الرحمن بن عوف فأسره، فجاءه عبيدة فقال: أنا أجيرك يا عمرو، فلما أخبر أخاه بإجارته إياه قال: لا بد من أن يقتص

أنساب الأشراف · الجزء ٥ · الصفحة ٣١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ٥ · ص ٣١٤