787- وقال الهيثم بن عدي وابن الكلبي عن عوانة: كتب يزيد لابن همام بالرضا عنه وبجائزة فبسطه وآنسه وأطلق عريفه، وكان حبسه إذ لم يعد ابن همام إليه ليتولى حمله إلى يزيد وهرب، وأمر كاتبيه عمرو بن نافع وحسان مولى الأنصار أن يدفعا إليه «1» جائزته، فكان عمرو يدافعه وحسان يعينه (823) عليه، فدخل ذات يوم على ابن زياد فقال: ألك حاجة؟ قال:
نعم حاجة كلفتها القيظ كله أرواحها البردين حتى شتيتها
يعاودها حسان عمرو بن نافع فحسان يحييها وعمرو يميتها وقال ابن همام في عمرو بن نافع:
أفي جرجرايا أنت كفنا بن فرزن وفينا أبو عثمان عمرو بن نافع
وأنبئت في جوخا فلا تتركنه بقية ميراث لشيخك ضائع
ثلاثة أخلاق بلين ومنجلا وأم جراء تتقى في المراتع
فلهفا عليكم آل كفنا بن فرزن فكم كان فيكم من مثير وتارع وبعض الرواة يزعم أن ابن همام عصى فطلبه ابن زياد فأخذ به عريفه فهرب إلى يزيد.
788- المدائني عن إبراهيم بن حكيم عن عاصم بن عروة بن مسعود الثقفي قال: دخل عطاء بن أبي صيفي الثقفي على يزيد بن معاوية فقال له يزيد: لم تحالفت ثقيف فصارت بنو غيرة وسعد بن عوف وأسعد ابن غاضرة يدا وصارت بنو مالك يدا؟ و ( ... ) «2» لم يتحالف قوم قط الا عن ذلة وقلة، فقال عمرو بن عبد عمرو: ما رأيت قط كلاما أبعد من صواب وسداد، والله لتكفن يا ابن أبى صيفي أو لأردن لك شعابا يبابا، لا تنبت إلا سلعا وصابا، فقال عطاء: إن ترد شعابي تلقها مكلئة خصابا، تفهق بمياهها عذابا، وتلق أهلها شوسا غضابا، قال: إن أردها ألقها قليلا نداها، يابسا ثراها، ذليلا حماها، خاشعة صواها، قال: بل إن تردها تلقها مريا مرعاها، نديا ثراها، عزيزا حماها،