تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مضرة بمثلك هيجاها، قال: بل ألقها للريح الزعزع، والذئاب الجوع، كبيداء بلقع، قال: بل تلقها طيبة المرتع، يضيق بها على مثلك المضجع، فقال يزيد: عنكما فقد أحسنتما وما قلتما فحشا، فقال عطاء: يا امير المؤمنين الأصل مؤتلف، والشكل بعد مختلف، وأنا بذاك مقر معترف.

789- المدائني قال، قال عاصم الجحدري: جاءت بيعة يزيد البصرة وأنا أكتب في مصحف (إذا السماء انشقت) .

790- المدائني قال: استعمل ابن زياد عبد الرحمن بن أم برثن- كما يقال فيروز حصين- وأم برثن امرأة من بني ضبيعة كانت تعالج الطيب وتخالط آل عبيد الله بن زياد، وكان منبوذا فأخذته وربته وتبنته حتى أدرك وصار رجلا جزلا له نبل وفضل وتأله، ثم كلمت نساء عبيد الله بن زياد فيه فكلمن عبيد الله فيه فولاه، فرمى عبد له ذات يوم بسفود فأصاب السفود رأس ابنه فنثر دماغه فظن الغلام أنه سيقتله فقال له حين أتي به: اذهب يا بني فأنت حر فإنك قتلت ابني خطأ ولن أقتلك متعمدا، ثم عمي بعد. ولما استعمله ابن زياد ثم عزله أغرمه مائتي ألف درهم فخرج إلى يزيد بن معاوية، فلما كان على مرحلة من دمشق نزل وضرب له خباء وحجرة، فإنه لجالس إذا كلبة من كلاب الصيد قد دخلت عليه وفي عنقها طوق من ذهب وهي تلهث، فأخذها وطلع يزيد على فرس له، فلما رأى هيئته أدخله الحجرة وأمر بفرسه أن تقاد، فلم يلبث أن توافت الخيل فقال له يزيد: من أنت وما قصتك؟ فأخبره، فكتب له من ساعته إلى عبيد الله ابن زياد في رد المائتي الألف عليه، وأعتق ذلك اليوم ثلاثين مملوكا وقال: من أحب أن يقيم فليقم ومن أحب أن يذهب فليذهب.

791- المدائني قال: هجا فضالة (824) بن شريك رجلا من قريش يقال له عاصم- قال المدائني: وأراه عاصم بن عمر- فخافه فعاذ بيزيد بن معاوية وقال فيه:

أنساب الأشراف · الجزء ٥ · الصفحة ٢٩٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ٥ · ص ٢٩٦